القضية لم تعد صراع إداري بل معركة على هوية وتاريخ الهلال

الممشى العريض
خالد أبو شيبة يكتب ..

ما مرّ على نادي الهلال إداري بهذا السوء الذي يمثّله رامي كمال ولا عرف تاريخه شخصية بهذا القدر من التملّق والتسلّق والانتهازية ولم يألف مجتمع الهلال شخصاً بهذه الجرأة المنفلتة من كل قيم الحياء والمسؤولية حتى أصبح وجوده أشبه بابتلاء ثقيل جثم على صدر النادي.
ظهر رامي كمال في محيط الهلال خلال فترة رئاسة السيد أشرف سيد أحمد الكاردينال متقربٱ ومتوددٱ حتى نجح في الجلوس إليه وبمشاركة شخص آخر تم طرح فكرة ما سُمّي بـ”البوابة الإلكترونية” نالت الفكرة إعجاب وإستحسان الكاردينال مبدئيٱ فوافق عليها وطلب دراسة جدوى متكاملة تشمل الميزانية لكن الصدمة كانت عندما عاد رامي بأرقام وصفها الكاردينال بأنها كفيلة بتسيير النادي لما يقارب العام عندها اشتعل غضب الكاردينال وطرده من مكتبه بل وحذّره صراحة من الظهور في مجتمع الهلال طوال فترة رئاسته.
لكن رامي كمال بطبيعته المتلونة لم يتوقف وجد طريقه عبر تنظيم “تجمع الهلاليين” الذي ضم خيرة شباب الهلال ادبٱ وتأهيلٱ وحبٱ صادقٱ للكيان وقد أدى أفراده القسم بعدم الترشح للجنة التسيير عقب استقالة الكاردينال غير أن رامي كان أول من نقض العهد إذ ترشح سرٱ ضمن أكثر من قائمة حتى انتهى به الأمر عضوٱ في المجلس ونائبٱ للأمين العام الدكتور المحترم حسن علي عيسى ولم يكتفِ الفتى بذلك بل حاول التغول على صلاحيات الأمين العام واستحوذ على ملف العضوية في خطوة تعكس طموحٱ بلا حدود.
اليوم يقف رامي كمال خلف أخطر مخطط يستهدف الهلال وتاريخه فقد أقنع السيد هشام السوباط بفكرة بيع أصول النادي من استاد وممتلكات مقابل إنشاء ملعب في منطقة طرفية متذرعٱ بالزحام وعدم مطابقة الاستاد لمواصفات الكاف وغير ذلك من الحيل الكاذبة التي لا تقنع إلا شخصاً في جهل وبساطة السوباط البعيد عن مجتمع الهلال والمفتقر للإلمام بقيمه وتاريخه والمنعزل في دائرة ضيقة وبالفعل حسبما علمنا من مصادرنا التي لا يحوم حولها الشك أن السوباط وافق على هذا الطرح.
الأخطر من ذلك أن رامي يعمل على تمرير تعديلات في النظام الأساسي بما يؤدي إلى سحب صلاحيات الجمعية العمومية ومنحها لمجلس الإدارة ليضمن تنفيذ مخططه دون عوائق وتحقيق مصالحه الخاصة بما في ذلك الحصول على نسبة من صفقات البيع.
إنها مرحلة خطيرة في تاريخ الهلال مرحلة يُعبث فيها بإرث ناد عريق على يد من لا يعرف قيمته فإلى متى الصمت؟ اصحوا يا شعب الهلال فالقضية لم تعد مجرد خلاف إداري بل معركة على هوية وتاريخ ناديكم.
وغدٱ إن أطال الله في الآجال نتحدث عن مرتضى ميرغني وسهمه الكبير في هذا المخطط الخبيث.