رفض إطلاق “سمسارة السلاح الإيرانية” بالضمان

واشنطن ، الغد السوداني ، عبد الرحمن الامين   -رفضت القاضية الفيدرالية ستيفاني إس. كريستنسن طلب الإفراج بالضمان عن المتهمة الإيرانية شميم مافي، المتورطة في قضية يُشتبه بارتباطها بصفقات تسليح موجهة إلى السودان، وذلك خلال جلسة استماع عقدت في المحكمة الفيدرالية بمدينة لوس أنجلوس.

 

وجاء قرار المحكمة بعد مداولات مطولة، حيث انحازت القاضية إلى موقف الادعاء العام الفيدرالي الذي شدد على خطورة التهم المرتبطة بالأمن القومي الأمريكي، إلى جانب احتمالات هروب المتهمة خارج الولايات المتحدة، مستندًا إلى علاقاتها  مع جهات استخبارية إيرانية وقدراتها المالية الكبيرة.

 

وأكدت المحكمة أن مافي لا تمتلك روابط قوية داخل الولايات المتحدة تضمن بقاءها، مشيرة إلى أن إقامتها الدائمة تعود فقط إلى عام 2016، وهو ما عزز قرار رفض الإفراج عنها رغم استعدادها لتقديم ضمانات مالية كبيرة.

 

جلسة حاسمة في الأفق

 

حددت المحكمة يوم الجمعة 8 مايو المقبل موعدًا لجلسة توجيه الاتهام (Arraignment)، والتي تُعد خطوة مفصلية في مسار القضية. ومن المنتظر أن تُتلى خلالها رسميًا لائحة التهم الموجهة إلى المتهمة، قبل أن يُطلب منها الإقرار بالذنب أو نفيه، تمهيدًا لانطلاق إجراءات المحاكمة واختيار هيئة المحلفين.

 

ويُتوقع أن تحظى الجلسة باهتمام إعلامي واسع، خاصة مع نقلها إلى قاعة أكبر داخل المحكمة لإتاحة حضور أوسع لوسائل الإعلام والجمهور، في ظل تشعبات القضية ذات الطابع الدولي.

 

خلفية عن القاضية

 

تُعرف القاضية كريستنسن بخبرة واسعة في قضايا الأمن القومي والجرائم الفيدرالية، حيث شغلت مناصب قيادية في مكتب الادعاء العام الأمريكي في كاليفورنيا، وأشرفت على ملفات معقدة شملت الجرائم السيبرانية والتجسس والاحتيال.

 

وتشير التوقعات إلى أن القضية قد تمتد لفترة طويلة، مع احتمال صدور عقوبات مشددة في حال الإدانة، نظرًا لطبيعة الاتهامات المرتبطة بخرق القوانين الفيدرالية والأمن القومي.

 

ومن المنتظر أن تكشف جلسات المحاكمة المقبلة مزيدا  من التفاصيل حول الشبكات المحتملة والوثائق التي بحوزة السلطات الأمريكية، في واحدة من أبرز القضايا ذات البعد الدولي خلال الفترة الأخيرة.