أوروبا على حافة الإنهاك المالي.. أزمة الطاقة الجديدة تكشف محدودية الخيارات

الغد السوداني ،  -كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن دول الاتحاد الأوروبي تواجه ضغوطاً مالية غير مسبوقة، بعدما استنزفت أزماتها المتلاحقة—من جائحة كورونا إلى صدمة الطاقة في عام 2022—معظم احتياطاتها الاقتصادية، ما يضعها في موقف هش أمام موجة الارتفاع الجديدة في أسعار الطاقة.

وبحسب التقرير، لم تعد الحكومات الأوروبية تملك هامشاً مالياً كافياً للتعامل مع تداعيات الأزمة الحالية، في ظل محدودية الموارد المتبقية لتخفيف الأعباء عن المواطنين والشركات. كما حذّرت الصحيفة من أن اللجوء إلى حلول سريعة، مثل دعم الوقود أو تقديم مساعدات نقدية مباشرة، قد يفاقم الأوضاع الاقتصادية على المدى الطويل.

في المقابل، تدرس المفوضية الأوروبية خيارات أكثر استدامة، تشمل إصلاحات ضريبية على الكهرباء، وتعزيز آليات التخزين المشترك للغاز، إضافة إلى إعادة توزيع موارد الطاقة بين الدول الأعضاء، في محاولة لتجنب انزلاق الأزمة إلى مستوى مالي أعمق.

وتأتي هذه التطورات في ظل اضطرابات جيوسياسية متصاعدة، خاصة مع تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين إمدادات النفط والغاز عالمياً، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط على الاقتصادات الأوروبية.

ويجد القادة الأوروبيون أنفسهم أمام معادلة صعبة: التخفيف من معاناة المواطنين في الحاضر، دون تحميل الاقتصادات أعباء قد تعمّق الأزمات مستقبلاً.