تقرير الإيكونوميست: الدعم السريع يتحول إلى قوة عابرة للحدود بتمويل الذهب وتحالفات إقليمية

الغد السوداني ، وسائل إعلام   – أفاد تقرير نشرته مجلة The Economist بأن قوات الدعم السريع تمضي بخطى متسارعة نحو التحول من قوة محلية إلى فاعل عسكري عابر للحدود، مستفيدة من شبكات دعم إقليمية وقدرات مالية متنامية.

وبحسب التقرير، فإن سيطرة القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، على مدينة الكرمك قرب الحدود مع إثيوبيا تمثل تطورًا لافتًا، رغم أنها لم تحظَ باهتمام واسع. وترى المجلة أن هذه الخطوة قد تعيد رسم خريطة العمليات العسكرية، عبر تحويل إقليم النيل الأزرق إلى منصة انطلاق جديدة.

وأشار التقرير إلى معلومات استندت إلى تحليل صور أقمار صناعية أجراه باحثون في جامعة ييل، تفيد بوجود مؤشرات على تحركات عسكرية مرتبطة بالدعم السريع انطلاقًا من داخل الأراضي الإثيوبية، وهو ما لم تعلق عليه أديس أبابا، في حين نفت الإمارات العربية المتحدة تقديم أي دعم عسكري أو لوجستي للقوات.

كما لفتت المجلة إلى تحقيقات سابقة نشرتها رويترز تحدثت عن تمويل محتمل لمعسكرات تدريب في المنطقة، إضافة إلى تقارير من Bellingcat كشفت عن وجود ذخائر ذات منشأ كيني في مواقع مرتبطة بالدعم السريع.

وفي سياق متصل، أورد التقرير أن القوات نجحت في استقطاب مقاتلين أجانب، من بينهم عناصر من كولومبيا، عبر مسارات نقل تمتد بين عدة دول، بينها تشاد وليبيا وبونتلاند، ما يعكس اتساع نطاق عملياتها خارج الحدود السودانية.

ويرى التقرير أن القوة الحقيقية للدعم السريع تكمن في مواردها الاقتصادية، خاصة بعد سيطرة دقلو على مناجم ذهب رئيسية في دارفور منذ عام 2017، ما أتاح له بناء شبكة مالية معقدة. وفي هذا السياق، أشارت تحقيقات صادرة عن The Sentry إلى امتلاك شركات مرتبطة بالقوات أصولًا وعقارات في الخارج، تُستخدم في تحويل عائدات الذهب إلى عملات صعبة.

وربطت المجلة بين تنامي نفوذ الدعم السريع وتعقيدات المشهد الإقليمي، في ظل تداخل مصالح قوى دولية وإقليمية، مقابل موقف الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، الذي يواصل الدعوة إلى حسم عسكري كامل.

وخلص التقرير إلى أن اتساع شبكة العلاقات والتمويل الخاصة بالدعم السريع يجعل من الصعب إنهاء الصراع سريعًا، حتى في حال تصاعد الضغوط الدولية، مشيرًا إلى أن الحرب في السودان باتت تتجاوز حدودها الوطنية، لتصبح جزءًا من توازنات أوسع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.