
ثوّار أم درمان يحيون الذكرى السادسة لمجزرة فض اعتصام القيادة
الغد السوداني_متابعات
أحيا ثوار منطقة أم درمان القديمة، الذكرى السادسة لفض اعتصام القيادة العامة، مطالبين بالعدالة والقصاص، وسط استمرار النزاع العسكري بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وضع المتظاهرون صور المعتصمين على الجدران في أم درمان القديمة، في إشارة إلى الاحتجاجات التي اندلعت عام 2019 للمطالبة بالعدالة لضحايا فض الاعتصام، في وقت تشهد فيه البلاد تصاعد التوترات العسكرية واستمرار الصراع المسلح.
في 3 يونيو 2019، قامت قوات عسكرية بأوامر من المجلس العسكري، بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونائبه آنذاك الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بمداهمة ساحة الاعتصام، مما أدى إلى إنهاء احتجاجات سلمية استمرت قرابة شهرين أمام القيادة العامة ووزارة الدفاع.
وكان آلاف المتظاهرين قد وصلوا إلى القيادة العامة في 6 أبريل 2019 للمطالبة بانحياز الجيش إلى الثورة الشعبية والإطاحة بنظام الرئيس عمر البشير، وهو ما تحقق في 11 أبريل 2019 بعد ضغوط من صغار الضباط والجنود، ليتم بعدها استمرار الاعتصام بهدف تحقيق انتقال مدني كامل.
طوال فترة الاعتصام، تعرض المحتجون لهجمات عنيفة من قوات الأمن، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى بالرصاص، حيث شاركت في الهجمات عناصر من قوات الدعم السريع، خاصة في محيط شارع النيل.
وخلال المواجهات، تمكن المعتصمون من حماية مواقعهم بالحواجز الأسمنتية التي أطلقوا عليها “الترس”، لكنهم لم ينجوا من عمليات القمع المستمرة، التي بلغت ذروتها في صباح 3 يونيو 2019، عندما أنهت القوات العسكرية الاعتصام بالكامل، ولاحقت المتظاهرين بالرصاص والهراوات، مما أدى إلى تحول شوارع العاصمة الخرطوم إلى ساحة مواجهات استمرت ثلاثة أيام.
مع إحياء الذكرى السنوية السادسة للاعتصام، تتواصل مطالبات القوى المدنية والحقوقية بالتحقيق في أحداث فض الاعتصام، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وسط واقع سياسي وعسكري يشهد انقسامات عميقة منذ بدء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.
