واشنطن ترفع حظر السلاح عن إثيوبيا وسط تصاعد التوتر مع السودان
الغد السوداني، وكالات – أعلنت الولايات المتحدة رفع القيود المفروضة على صادرات السلاح إلى إثيوبيا، ما يمهد لاستئناف التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين بعد سنوات من التوتر بسبب حرب تيغراي والانتهاكات الإنسانية المرتبطة بها.
وأكدت مديرية ضوابط التجارة الدفاعية بوزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن ألغت رسمياً “سياسة الرفض” الخاصة بطلبات تصدير الأسلحة إلى إثيوبيا، مشيرة إلى أن طلبات التراخيص المرتبطة بالأنشطة الخاضعة للوائح الاتجار الدولي بالأسلحة (ITAR) ستتم مراجعتها مستقبلاً وفق كل حالة على حدة.
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن تعديلاً تنظيمياً مرتقباً سيؤدي إلى شطب إثيوبيا من قائمة الدول الواردة ضمن المادة “126.1” من لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة، وهي القائمة التي تشمل الدول الخاضعة لقيود أو حظر على استيراد السلاح الأمريكي.
ويأتي القرار الأمريكي في وقت تتصاعد فيه التوترات بين السودان وإثيوبيا، على خلفية اتهامات ظلت تطرحها سلطات الأمر الواقع في بورتسودان بقيادة عبد الفتاح البرهان، بشأن تورط أديس أبابا في دعم هجمات استهدفت الأراضي السودانية، بما في ذلك اتهامات مرتبطة باستخدام طائرات مسيّرة انطلقت عبر الأراضي الإثيوبية، دون أن تصدر واشنطن أي مواقف تؤيد تلك الاتهامات.
ويرى مراقبون أن الخطوة الأمريكية تعكس رغبة في إعادة بناء الشراكة مع إثيوبيا باعتبارها لاعباً محورياً في منطقة القرن الأفريقي، خاصة في ظل التنافس الدولي المتزايد على النفوذ في شرق أفريقيا والتغيرات الأمنية المتسارعة في الإقليم.
كما يُتوقع أن يسهم القرار في تعزيز مكانة أديس أبابا إقليمياً، ويفتح الباب أمام توسيع مجالات التعاون الأمني والاقتصادي والعسكري بين الولايات المتحدة وإثيوبيا خلال الفترة المقبلة.
