
السعودية توقف «بترولاين» بعد هجوم جوي
الغد السوداني ( وكالات) – أوقفت السعودية مؤقتاً ضخ النفط عبر خط أنابيب «شرق–غرب»، المعروف باسم «بترولاين»، بعد تعرضه لهجوم جوي، في خطوة احترازية تهدف إلى تأمين المنشآت وفحص الأضرار المحتملة، وسط أهمية متزايدة لهذا الخط في نقل الخام السعودي إلى الأسواق العالمية بعيداً عن مضيق هرمز.
ويمتد «بترولاين» لنحو 1200 كيلومتر، من حقول النفط في المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، ويُعد المسار البري الوحيد الذي يتيح للسعودية تصدير النفط عبر البحر الأحمر من دون المرور بمضيق هرمز.
وتصل الطاقة التصميمية القصوى للخط إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، منها قرابة مليوني برميل تُخصص لتغذية مصافي الساحل الغربي، فيما يمكن توجيه نحو 5 ملايين برميل يومياً إلى التصدير عبر موانئ البحر الأحمر.
وتبرز أهمية الخط بصورة أكبر مع تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال عام 2026، إذ تحول «بترولاين» من مسار احتياطي إلى أحد الأدوات الرئيسية التي يمكن للسعودية الاعتماد عليها للحفاظ على تدفق صادراتها النفطية في حال تعطل الطريق البحري التقليدي.
ولا يعني وقف الضخ أن الخط تعرض للتدمير أو أنه خرج من الخدمة لفترة طويلة، إذ يمكن أن يكون الإجراء مؤقتاً لإجراء فحوص فنية للتأكد من سلامة الأنابيب ومحطات الضخ، إلى جانب تأمين المواقع التي قد تكون تضررت جراء الهجوم.
ويكتسب استهداف هذا المسار حساسية خاصة لأنه لا يمثل مجرد بنية تحتية لنقل النفط، بل يشكل جزءاً أساسياً من قدرة السعودية على تنويع طرق تصدير الخام وتقليل اعتمادها على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.
ومن هنا، فإن أي توقف طويل للخط قد يفرض ضغوطاً إضافية على خيارات تصدير النفط السعودي، بينما يبقى أثر التوقف الفعلي مرتبطاً بمدة الإغلاق وحجم الأضرار التي تكشف عنها عمليات الفحص والصيانة.
