صمود يطالب مجلس الأمن بتوسيع حظر السلاح على السودان

الخرطوم/ الغدالسوداني –  طالب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» مجلس الأمن الدولي بتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، وفرض عقوبات على الجهات والدول المتورطة في إمداد طرفي الحرب بالسلاح، محذراً من أن استمرار تدفق الأسلحة يفاقم الخسائر بين المدنيين ويطيل أمد القتال.

وقال التحالف، في بيان صدر الجمعة، إن تصاعد الانتهاكات المرتبطة بالحرب، ولا سيما الهجمات بالطائرات المسيّرة، يستدعي انتقال المجتمع الدولي من توثيق الانتهاكات إلى اتخاذ إجراءات تستهدف مصادر الدعم العسكري الذي يغذي النزاع.

وأشار «صمود» إلى أن تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان وثّق مقتل أكثر من ألف مدني جراء ضربات الطائرات المسيّرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، لافتاً إلى أن الهجمات لم تعد محصورة في مناطق القتال المباشر، وإنما طالت مدناً ومنشآت مدنية في مناطق متفرقة من البلاد.

وذكر التحالف أن التقرير وثق، من بين وقائع أخرى، الهجوم على روضة نبع الحنان ومستشفى كالوقي، الذي أسفر عن مقتل 114 شخصاً، بينهم نحو 60 طفلاً، إلى جانب الهجوم على مستشفى الضعين التعليمي صباح عيد الفطر، والذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 70 شخصاً.

وأضاف أن مدناً ومناطق بينها الأبيض وكادوقلي والدلنج ويابوس وكتم وزالنجي تعرضت لهجمات متكررة، انعكست على عمل المرافق الصحية والخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء، مع تأثيرات أشد على النساء والأطفال.

اتهامات بدعم خارجي

وربط «صمود» بين تصاعد العمليات العسكرية واستمرار حصول طرفي الحرب على دعم خارجي، مستنداً إلى ما أورده تقرير بعثة تقصي الحقائق بشأن وجود شبكات إمداد عسكرية خارجية.

وقال التحالف إن البعثة تعتزم توسيع تحقيقاتها لتحديد مصادر الدعم العسكري وطبيعته وحجمه وطرق نقله، فضلاً عن تحديد الدول والكيانات المتورطة فيه.

ويرى «صمود» أن التعامل مع تدفق السلاح باعتباره أحد المحركات الرئيسية للحرب يتطلب إجراءات دولية تتجاوز حدود العقوبات المفروضة حالياً على دارفور، خصوصاً مع اتساع نطاق استخدام الأسلحة بعيدة المدى والطائرات المسيّرة في مناطق مختلفة من السودان.

دعوة إلى إجراءات تتجاوز التوثيق

ودعا التحالف مجلس الأمن إلى اتخاذ خطوة حاسمة لوقف تدفق الأسلحة، بالتوازي مع تعزيز حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

كما شدد على أهمية استمرار عمل بعثة تقصي الحقائق وتوفير الموارد اللازمة لها، ودعم جهود المساءلة الدولية، معتبراً أن وقف الإمدادات العسكرية يمثل جزءاً أساسياً من أي مسار جاد لإنهاء الحرب.

ويأتي موقف «صمود» في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، وسط اتساع رقعة الاستهداف لتشمل مناطق سكنية ومنشآت مدنية، الأمر الذي يعيد ملف التسليح الخارجي إلى صدارة النقاش الدولي بشأن الحرب السودانية.