الإمارات تعفو عن عبد الرحمن القرضاوي

الغدالسوداني (وكالات)-  أصدر رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الجمعة، عفواً عن الشاعر والصحافي المصري المعارض عبد الرحمن يوسف القرضاوي، بعد أيام من صدور حكم قضائي بحقه بالسجن 10 سنوات وتغريمه 200 ألف درهم، على خلفية اتهامات مرتبطة بجرائم إلكترونية.

وقالت وكالة أنباء الإمارات (وام) إن العفو جاء بعد أن قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، دائرة الجرائم الإلكترونية، في 27 أغسطس (آب) 2026، بإدانة القرضاوي بالجرائم المسندة إليه، والحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات وتغريمه 200 ألف درهم.

وكانت السلطات الإماراتية قد تسلمت القرضاوي من لبنان في يناير (كانون الثاني) 2025، بناءً على طلب توقيف صادر بحقه من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.

ووفق «وام»، لاحقت الإمارات القرضاوي على خلفية ما وصفته بارتكاب «أعمال من شأنها إثارة وتكدير الأمن العام».

من هو عبد الرحمن القرضاوي؟

عبد الرحمن يوسف القرضاوي شاعر وصحافي وناشط سياسي مصري يحمل أيضاً الجنسية التركية، وهو نجل الداعية الإسلامي الراحل يوسف القرضاوي، الذي كان من أبرز الشخصيات الدينية المرتبطة بجماعة «الإخوان المسلمين».

برز القرضاوي الابن في المجال الأدبي والسياسي منذ مطلع الألفية، وكتب عدداً من الدواوين والقصائد التي تناولت قضايا سياسية واجتماعية بصورة مباشرة، كما عُرف بمعارضته لنظام الرئيس المصري الراحل حسني مبارك منذ عام 2003.

وكان من الأعضاء المؤسسين لحركة «كفاية» و«الجمعية الوطنية للتغيير»، كما تولى منصب المنسق العام للحملة الشعبية لدعم محمد البرادعي للترشح لرئاسة مصر، قبل اندلاع ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011.

ولاقت قصائده المعارضة لمبارك انتشاراً في أوساط الناشطين، فيما ارتبط بعضها بالشعارات التي رددها المحتجون خلال الاحتجاجات التي أطاحت بنظام مبارك في عام 2011.

وبعد تدخل الجيش المصري لعزل الرئيس السابق محمد مرسي، غادر القرضاوي مصر، وصدر بحقه حكمان غيابيان بالسجن. ففي عام 2014 صدر حكم بسجنه ثلاث سنوات بتهمة إهانة القضاء، وأيد الحكم لاحقاً ورفض الطعن عليه في 2018. كما صدر بحقه في عام 2016 حكم آخر بالسجن ثلاث سنوات بتهمة الترويج لأخبار كاذبة.