
المصور السوداني وضاح عمر يفوز بجائزة عالمية عن مشروع «نسج الأرض»
يوغندا/ الغد السوداني – حسين سعد
فاز المصور الصحفي السوداني وضاح عمر بجائزة مهرجان قطر للصورة ، عن مشروعه الفوتوغرافي طويل الأمد «نسج الأرض»، الذي يوثق حياة اللاجئين السودانيين في أوغندا، ويرصد محاولاتهم إعادة بناء حياتهم في المنفى بعد اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023.
وقال عمر إنه حصل على الجائزة المقدمة من هيئة متاحف قطر ضمن برنامج مخصص لدعم المشاريع الفوتوغرافية، معبراً عن فخره واعتزازه بهذا الإنجاز، ومهدياً فوزه لكل من ساند مشروعه وشجعه.
ويستكشف مشروع «نسج الأرض» علاقة اللاجئين السودانيين الذين وصلوا حديثاً إلى يوغندا بالأرض الجديدة، ولا سيما أولئك الذين يمتلكون خبرات سابقة في الزراعة، وكيف يحاولون توظيف معارفهم ومهاراتهم الزراعية في بيئة مختلفة، والتكيف مع مجتمع جديد بعيداً عن وطنهم.
كما يوثق المشروع الطرق التي تتحول بها المعرفة الزراعية إلى جزء من التراث الثقافي، من خلال نقل وتكييف بعض أساليب ومنتجات الزراعة السودانية، إلى جانب التعاون مع المجتمعات المحلية والاستفادة من خبراتها ومعارفها.
ويتتبع عمر، من خلال المشروع، حياة أربعة لاجئين سودانيين، بينهم ثلاثة رجال وامرأة، على مدى أكثر من عام ونصف، منذ عودتهم إلى العمل الزراعي في أوغندا، في محاولة لاستعادة مصدر رزقهم وبناء حياة جديدة من الصفر.
ويقول المصور إن المشروع يصور صمود هؤلاء اللاجئين ومقاومتهم لمحاولة البدء من جديد، في تجربة يشبهها بالنسّاجين الذين يعيدون تشكيل حياتهم خيطاً بعد خيط، ولكن هذه المرة على «نسيج الأرض».
وتتمثل الجائزة في منحة مالية لتطوير المشروع الفوتوغرافي، وهي جائزة تُمنح سنوياً لعشرة مصورين ومصورات من دول منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا، بهدف دعم المشاريع الفوتوغرافية وتعزيز حضور المصورين في المشهد الفوتوغرافي الإقليمي والدولي.
ويأتي فوز وضاح عمر في وقت يواجه فيه الصحفيون والمصورون السودانيون ظروفاً استثنائية بسبب الحرب، التي دفعت أعداداً كبيرة من الصحفيين والفنانين والمبدعين إلى النزوح داخل السودان وخارجه، فيما واصل بعضهم العمل على توثيق آثار الحرب وانعكاساتها على المدنيين والمجتمعات السودانية.
ورغم كارثية الحرب وما خلفته من قتل ودمار ونزوح وتشريد، شهدت سنواتها أيضاً حضوراً لافتاً للسودانيين والسودانيات في المحافل الدولية، حيث تمكن عدد منهم من الفوز بجوائز وتكريمات عالمية في مجالات الصحافة والتصوير والفنون والثقافة والعمل الحقوقي والإنساني، في صورة تؤكد قدرة السودانيين على الإبداع والصمود ومواصلة إنتاج المعرفة والفن حتى في أكثر الظروف قسوة.
