
احتجاجات طلابية تغلق مئات المدارس في فرنسا.. مطالب بتحسين ظروف التعليم
الغد السوداني(وكالات) – أفاد تقرير لـ«فرانس 24» باتساع احتجاجات تلاميذ المدارس الثانوية في فرنسا، التي شملت إغلاق مئات المؤسسات التعليمية، وسط مطالب بتحسين ظروف الدراسة، وخفض كثافة الفصول، وتوفير بدلاء للمدرسين الغائبين، وزيادة الموارد المخصصة للمدارس.
وشهدت ضاحية سان دوني، قرب باريس، مواجهات بين طلاب وقوات الأمن، بعدما أقدم محتجون على إغلاق عدد من المدارس وإحراق حاويات قمامة، ما دفع الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع وتطويق بعض المؤسسات التعليمية.
وتتركز مطالب الطلاب على مشكلات عدة، بينها اكتظاظ الفصول ونقص المدرسين والموارد، إلى جانب تدهور ظروف الدراسة وارتفاع درجات الحرارة داخل بعض الفصول خلال الصيف، وانخفاضها خلال الشتاء.
ونقل التقرير عن تلميذة تبلغ 16 عاماً مشاركتها في الاحتجاجات منذ نحو أسبوع، قولها إن فصلها يضم 35 طالباً، ما يجعل متابعة الدروس صعبة، مشيرة إلى أن المدرسة التي تدرس فيها تستقبل نحو ألفي طالب يومياً، لكنها تفتقر إلى أخصائية اجتماعية، رغم معاناة عدد من الطلاب من مشكلات نفسية ومالية.
وفي سان دوني، بدأت الاحتجاجات من ثانوية «بول إيلوار»، قبل أن تمتد إلى مدارس أخرى، بينها «سوجيه» و«لوكوربيزييه». وتخللت التحركات مواجهات مع قوات الأمن وتوقيف أحد الطلاب، قبل إطلاق سراحه لاحقاً.
ويرى محتجون أن توزيع الموارد التعليمية لا يحقق المساواة بين المدارس، خصوصاً بين المؤسسات الموجودة في المناطق الغنية وتلك الواقعة في الضواحي الفقيرة.
وقال أحد الطلاب المشاركين في الاحتجاجات، وفق التقرير، إنهم لا يسعون إلى «ثورة»، وإنما يطالبون بتحسين ظروف التعليم، متسائلاً عن قدرة الطلاب على الاستعداد لامتحانات البكالوريا في ظل الاضطرابات المحيطة بالمدارس.
وبحسب وزارة التربية الفرنسية، أُغلقت 11 ثانوية في ضاحية سان دوني، بينما فُرضت قيود على التجمعات في محيط 13 مدرسة ثانوية أخرى في باريس. كما أعلنت الوزارة تسجيل نحو 1200 محاولة لإغلاق ثانويات في أنحاء البلاد، وإغلاق نحو 400 مؤسسة تربوية، مع توجيه المدارس المتضررة إلى الاعتماد على التعليم عن بعد.
وأشارت وزارة الداخلية إلى توقيف نحو ألفي شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد الخميس، فيما أعلنت وزارة التربية إصابة نحو 160 تلميذاً و65 من العاملين في المؤسسات التعليمية، بينهم 40 مديراً للثانويات.
وفي مواجهة الأضرار التي لحقت ببعض المدارس، طلب وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان من النيابات العامة تحميل أولياء أمور التلاميذ المسؤولية المدنية عن الأضرار التي يتسبب فيها أبناؤهم، بما يشمل تكاليف الإصلاح.
وتؤكد الحكومة الفرنسية ضرورة استئناف الدراسة، مع إقرارها بوجود صعوبات داخل المؤسسات التعليمية والحاجة إلى معالجتها. وفي المقابل، دعا زعيم حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميلنشون الطلاب إلى مواصلة التحرك بوسائل سلمية، نافياً أن يكون حزبه وراء دعوات إغلاق المدارس.
