كيف تنتهي الحرب الأهلية ويبدأ بناء السلام؟ (المقال 8 من 17)
على مدى أكثر من خمسةٍ وعشرين عاماً، كتبتُ نحو خمسة عشر بحثاً أكاديمياً تناولت قضايا الحرب والسلام، وأسبابهما، وآثارهما الاقتصادية والسياسية، نُشر معظمها في مجلات علمية محكَّمة أو كفصول في كتب أكاديمية محكَّمة. وانطلاقاً من هذه الدراسات، أعددتُ سبعة عشر مقالاً، صغتها بأسلوب أرجو أن يكون ميسوراً للقارئ العام، دون الإخلال بما تستند إليه من معرفة علمية وشواهد تجريبية. وستُنشر هذه المقالات، بإذن الله، تباعاً خلال الأسابيع القليلة المقبلة في عدد من وسائط الإعلام السودانية، مساهمةً متواضعةً في إثراء الحوار الوطني القائم على المعرفة والأدلة، والمستفيد من تجارب الأمم الأخرى ومن التاريخ السوداني نفسه في معالجة هذه القضايا المصيرية. وتدور هذه المقالات حول أربعة أسئلة رئيسة:
أولاً، ما هى أسباب الحروب الأهلية، وما أبرز آثارها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؟؛
ثانياً، كيف تنتهي الحروب الأهلية، وكيف يبدأ بناء السلام؟؛
ثالثاً، كيف تؤدي الحروب الأهلية إلى تدمير الاقتصادات وإضعاف مؤسسات الدولة وتدهور الحوكمة؟؛
رابعاً، ما هى المتطلبات الأساسية لتحقيق إعادة إعمار اقتصادية وسياسية ناجحة ومستدامة بعد انتهاء النزاعات؟
وفي ختام كل مجموعة من هذه المقالات، سأحاول استخلاص أهم الدروس المستفادة بالنسبة للسودان، وربطها بواقع الحرب الراهنة، أملاً في أن تسهم في إثراء النقاش العام حول سبل إنهاء الحرب وبناء سلامٍ عادلٍ ودائم، ووضع البلاد على مسار التعافي والتنمية المستدامة.
هل يمكن الوقاية من الحروب الأهلية؟ دروس من الخبرة العالمية… وماذا تعني بالنسبة للسودان؟
ظل الباحثون، على امتداد عقود، منشغلين بالإجابة عن سؤالين أساسيين يتعلقان بالحروب الأهلية: لماذا تندلع هذه الحروب؟ ولماذا تستمر سنوات طويلة بعد اندلاعها؟ وقد أسهمت الإجابة عن هذين السؤالين في إنتاج أدبيات علمية ضخمة، عمّقت فهمنا لأسباب الصراعات المسلحة ودينامياتها. غير أن هذه الأدبيات أثارت سؤالاً أكثر طموحاً وربما أكثر أهمية: هل يمكن أصلاً الوقاية من الحروب الأهلية؟
ولا يقتصر هذا السؤال على كونه موضوعاً للنقاش الأكاديمي، بل يمثل التحدي الأكبر الذي تواجهه كل دولة تخرج من أتون الحرب، وفي مقدمتها السودان اليوم. فهل يُعدّ تجدد الحرب قدراً لا مفر منه؟ أم أن بإمكان الحكومات انتهاج سياسات تقلل بصورة ملموسة من احتمال اندلاع الحروب الأهلية مستقبلاً؟
قبل أكثر من عقدين من الزمان، سعيتُ مع زميلي البروفيسور نيكولاس سامبانيس للإجابة عن هذا السؤال من خلال دراسة بحثية أنجزناها في البنك الدولي وجامعة ييل الأمريكية بعنوان: “كم من الحروب سنشهد؟ تفسير انتشار الحروب الأهلية” (وسيرد التوثيق الكامل للورقة في نهاية هذا المقال). وخلافاً لمعظم الدراسات التي ركزت على تفسير بداية الحرب الأهلية أو مدة استمرارها، انطلقت دراستنا من سؤال أوسع وأكثر ارتباطاً بصنع السياسات العامة: ما الذي يجعل دولةً ما أكثر أو أقل عرضةً لأن تشهد حرباً أهلية في أي وقت؟
وللإجابة عن هذا السؤال، قمنا ببناء واحدة من أكبر قواعد البيانات الدولية المتاحة آنذاك، شملت أكثر من 150 دولة خلال الفترة 1960-1999. ودرسنا، لكل دولة وخلال كل فترة زمنية، العلاقة بين احتمال وقوع الحرب الأهلية وبين مجموعة واسعة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، من بينها: مستوى دخل الفرد، ومعدلات النمو الاقتصادي، والاعتماد على صادرات الموارد الطبيعية، وحجم السكان، ومستوى الديمقراطية، والاستقرار السياسي، فضلاً عن التنوع الإثني والديني. ولم يكن هدفنا اختبار فرضية واحدة بعينها، بل فهم الكيفية التي تتفاعل بها هذه العوامل مجتمعة في تشكيل مخاطر الحرب الأهلية.
وقد خلصت الدراسة، بعد تحليل التفاعل بين العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، إلى ثلاث نتائج رئيسة. أولاً، أن خطر الحروب الأهلية لا تفسره العوامل الاقتصادية أو السياسية منفردة، وإنما ينشأ من تفاعلها معاً، وهو ما يدعو إلى تجاوز الثنائيات المبسطة التي طبعت جانباً من الأدبيات السابقة. ثانياً، أن التنوع الإثني أو الديني ليس في حد ذاته سبباً للحروب الأهلية، وإنما تصبح المجتمعات المتنوعة عرضة للعنف عندما تعجز المؤسسات السياسية عن إدارة هذا التنوع بصورة سلمية وشاملة. وثالثاً، وهي النتيجة الأكثر أهمية من منظور السياسات العامة، أن الدراسة لم تكتف بتحديد العوامل المرتبطة بالحروب الأهلية، بل سعت إلى قياس مدى قدرة السياسات المختلفة على الحد من مخاطرها، من خلال محاكاة كمية لتأثير كل من التنمية الاقتصادية والديمقراطية على احتمالات اندلاع الحرب. ولأن النتيجتين الأوليين سبق أن ناقشتهما في مقالات سابقة، فسأركز في هذا المقال على النتيجة الثالثة وما تحمله من دروس بالغة الأهمية للسودان.
ما الذي تعنيه نتائج المحاكاة؟ ولماذا تُعد أهم مساهمة في الدراسة؟:
لعل أكثر ما يميز هذه الدراسة، وأكثر ما يضفي عليها قيمة عملية لصانعي السياسات، أنها لم تكتف بإثبات وجود علاقة ذات مغزوية إحصائية بين الديمقراطية أو التنمية الاقتصادية وبين احتمالات الحرب الأهلية، وإنما طرحت سؤالاً أكثر أهمية من الناحية العملية: إذا أصبحت دولة ما أكثر ثراءً، أو أكثر ديمقراطية، فإلى أي مدى سينخفض بالفعل احتمال اندلاع حرب أهلية فيها؟
فالنتائج الإحصائية، مهما بلغت دقتها، لا تجيب وحدها عن السؤال الذي يشغل بال صناع القرار: ما حجم الأثر المتوقع للسياسات المختلفة؟ وللإجابة عن هذا السؤال، استخدمنا النموذج القياسي الذي طورناه لإجراء سلسلة من المحاكاة الكمية. فقد افترضنا سيناريوهات مختلفة يتحسن فيها مستوى التنمية الاقتصادية أو تتعزز فيها المؤسسات الديمقراطية، مع تثبيت بقية العوامل، ثم حسبنا مقدار الانخفاض المتوقع في احتمال اندلاع حرب أهلية. وبذلك انتقلنا من مجرد إثبات أن الديمقراطية أو النمو الاقتصادي يؤثران في احتمالات الحرب، إلى قياس حجم هذا التأثير، وهو ما يجعل نتائج الدراسة أكثر فائدة في رسم السياسات العامة. وقد جاءت النتائج مشجعة من ناحية، لكنها حملت في الوقت نفسه رسالة تحذير مهمة.
أولاً، التنمية الاقتصادية تقلل خطر الحرب… ولكن ببطء: أكدت نتائج المحاكاة أن التنمية الاقتصادية المستدامة تُعد من أقوى العوامل التي تحد من احتمالات اندلاع الحروب الأهلية. غير أنها كشفت أيضاً عن حقيقة كثيراً ما يغفلها صناع القرار. فالاعتماد على التنمية الاقتصادية وحدها يتطلب تحولات هائلة في مستويات الدخل حتى تظهر آثارها الكاملة في الحد من مخاطر الحرب. فقد أوضحت المحاكاة أن الانتقال من مستوى دخل منخفض للغاية، نحو ستمائة دولار للفرد سنوياً – كما فى حالة السودان جراء هذه الحرب – إلى مستوى تتراجع عنده احتمالات الحرب بصورة كبيرة، يستلزم وصول دخل الفرد إلى أكثر من تسعة آلاف دولار سنوياً. ولا شك أن تحقيق مثل هذه القفزة يحتاج، في معظم البلدان النامية، إلى عقود من النمو الاقتصادي المتواصل والاستقرار السياسي والاستثمارات الضخمة(1). ومن ثم، فإن الرسالة الأساسية واضحة: التنمية الاقتصادية شرط لا غنى عنه لبناء السلام، لكنها ليست حلاً سريعاً يمنع عودة الحرب في المدى القريب.
ثانياً، فى المقابل، الديمقراطية تؤتي ثمارها أسرع، غير أن الانتقال الديمقراطي ليس بلا مخاطر: كشفت نتائج المحاكاة عن نتيجة لا تقل أهمية. فقد تبين أن البلدان التي تتمتع بمؤسسات ديمقراطية أكثر قوة وانفتاحاً تنخفض فيها احتمالات الحرب الأهلية بصورة ملموسة، ولا سيما في المجتمعات التي تتسم بتعددها الإثني أو الديني أو الجهوي. وهنا تكمن إحدى أهم وظائف الديمقراطية. فالديمقراطية لا تلغي الاختلافات السياسية، ولا تقضي على تضارب المصالح بين الجماعات المختلفة، وإنما تغير الطريقة التي تُدار بها هذه الاختلافات. فبدلاً من أن تُحسم المنافسة على السلطة عبر البنادق والانقلابات والحروب، تُحسم عبر الدستور، والانتخابات الحرة، والبرلمان، والقضاء المستقل، وسائر المؤسسات التي تنظم التداول السلمي للسلطة. وبذلك تتحول المنافسة السياسية من صراع صفري يقوم على الإقصاء والعنف، إلى تنافس مشروع تحكمه قواعد يقبل الجميع الاحتكام إليها.
لكن الدراسة لم تخلص إلى أن الديمقراطية، في حد ذاتها، تمثل وصفة سحرية لبناء السلام. فقد أظهرت نتائجها أيضاً أن الفترات الانتقالية قد تشهد ارتفاعاً مؤقتاً في احتمالات العنف، إذا كانت المؤسسات الديمقراطية لا تزال هشة أو غير مكتملة البناء. فالدول التي ترسخت فيها الديمقراطية عبر الزمن تصبح أكثر قدرة على استيعاب تغير الحكومات، والتنافس الانتخابي، والإصلاحات الدستورية، دون أن تنزلق إلى العنف. أما حين تُجرى الانتخابات في ظل مؤسسات ضعيفة، أو في غياب توافق وطني على قواعد اللعبة السياسية، فإن المرحلة الانتقالية نفسها قد تتحول إلى مصدر جديد لعدم الاستقرار. ولذلك، فإن الدرس الذي تقدمه الدراسة ليس تجنب الديمقراطية، وإنما بناء المؤسسات القادرة على إنجاحها.
ثالثاً، الدرس الأهم: الديمقراطية والتنمية تعززان بعضهما بعضاً: تقودنا هذه النتائج مجتمعة إلى استنتاج بسيط في صياغته، لكنه بالغ الأهمية في مضمونه. فليس من الصواب النظر إلى التنمية الاقتصادية وبناء المؤسسات الديمقراطية باعتبارهما خيارين متنافسين، بحيث يتعين على الدول أن تختار بين أحدهما والآخر. فالتنمية الاقتصادية تعزز قدرة الدولة، وتخلق فرص العمل، وترفع كلفة اللجوء إلى العنف. وفي المقابل، تمنح المؤسسات الديمقراطية الدولة شرعية سياسية، وتوفر آليات سلمية لتسوية النزاعات، وتقلل الحوافز لاستخدام القوة من أجل الوصول إلى السلطة أو الاحتفاظ بها. وبذلك لا يعمل كل منهما بصورة مستقلة، وإنما يعزز كل منهما الآخر. ولهذا أظهرت نتائج المحاكاة أن الجمع بين التنمية الاقتصادية وبناء المؤسسات الديمقراطية يؤدي إلى خفض احتمالات الحرب الأهلية بدرجة تفوق كثيراً ما يمكن أن يحققه أي منهما إذا نُفذ منفرداً.
وهذه ربما تكون الرسالة الأهم التي خرجت بها الدراسة: السلام المستدام ليس ثمرة التنمية وحدها، ولا ثمرة الديمقراطية وحدها، وإنما هو نتاج التفاعل الإيجابي بينهما.
ماذا تعني هذه النتائج بالنسبة للسودان؟:
إذا كانت نتائج الدراسة تحمل رسالة عامة لجميع الدول الخارجة من الحروب، فإنها تحمل بالنسبة للسودان رسالة أكثر إلحاحاً. فهي تدعو السودان إلى تجنب البحث عن “الحل السحري” الذي يضع نهاية نهائية لدورات الحرب الأهلية. فلا التعافي الاقتصادي السريع، ولا الانتقال الديمقراطي وحده، كفيلان بمنع عودة الحرب إذا سلك كل منهما طريقاً منفصلاً عن الآخر. وتوضح نتائج المحاكاة، أولاً، لماذا لا تكفي التنمية الاقتصادية وحدها لإنقاذ السودان. فالحرب الحالية خلفت اقتصاداً مدمراً، وبنية تحتية منهارة، وقطاعاً زراعياً متراجعاً، وقاعدة صناعية شبه معطلة، فضلاً عن نزوح ملايين المواطنين وهروب رؤوس الأموال والكفاءات. ولا شك أن إعادة بناء الاقتصاد واستعادة الإنتاج وجذب الاستثمارات تمثل أولويات لا غنى عنها. غير أن نتائج بحثنا تشير إلى حقيقة ينبغي ألا تغيب عن صناع القرار. فالوصول إلى مستوى التنمية الاقتصادية القادر على تخفيض احتمالات الحرب بصورة ملموسة يحتاج إلى سنوات طويلة، بل ربما إلى عقود من النمو المتواصل والإصلاح المؤسسي والاستقرار السياسي. ولذلك، فإن إعادة الإعمار، على أهميتها، لا يمكن أن توفر بمفردها ضمانة عاجلة ضد تجدد الصراع.
في المقابل، تفسر نتائج الدراسة أيضاً لماذا لا تكفي الديمقراطية وحدها لإنقاذ السودان. فالتاريخ السياسي للسودان منذ الاستقلال لا يتمثل في حكم عسكري متصل، وإنما شهد عدة تجارب ديمقراطية، انتهت جميعها بانقلابات عسكرية أو بحروب أهلية جديدة. ولم تكن المشكلة في إجراء الانتخابات في حد ذاتها، وإنما في غياب المؤسسات السياسية القادرة على إدارة التنافس على السلطة بصورة سلمية ومستدامة. فالديمقراطية التي تفتقر إلى مؤسسات قوية، وقضاء مستقل، ودستور يحظى بالتوافق الوطني، وأجهزة أمنية وعسكرية خاضعة للسلطة المدنية، تظل ديمقراطية هشة، معرضة للانهيار عند أول أزمة سياسية أو أمنية.
ومن هنا، فإن الرسالة الجوهرية التي تقدمها الدراسة للسودان هي أن إعادة بناء الاقتصاد وإعادة بناء الدولة يجب أن يسيرا جنباً إلى جنب. فالسودان بحاجة إلى اقتصاد منتج يخلق فرص العمل، ويحد من الفقر، ويعيد الأمل إلى المواطنين، لكنه بحاجة، في الوقت نفسه، إلى نظام سياسي يجعل الوصول إلى السلطة والاحتفاظ بها رهناً بإرادة الناخبين، لا بميزان القوة العسكرية. ولذلك، فإن بناء الشرعية الدستورية، واستقلال القضاء، وإخضاع المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية للسلطة المدنية، وإقامة مؤسسات فعالة لتسوية النزاعات، ليست مجرد شعارات ديمقراطية، بل هي استثمارات مباشرة في منع الحروب المستقبلية.
هذا يعنى تلازم الشرعتين السياسية والاقتصادية معاً لإستدامة السلام والديمقراطية معاً، تماماً كما جادلت فى عدة مقالات سابقة، حيث دعوت إلى ضرورة تبنى عقد إجتماعى ذو شقين: سياسى واقتصادى لسودان ما بعد الحرب (أنظر توثيق مقالى فى هذا الشأن فى نهاية هذا المقال).
————————————
ملاحظة (1): إذا افترضنا أن دخل الفرد في السودان عقب انتهاء الحرب سيكون في حدود 600 دولار سنوياً – استناداً إلى ناتج محلي إجمالي قدره 27 مليار دولار وعدد سكان يبلغ 45 مليون نسمة – وأن دخل الفرد الحقيقي سينمو بمعدل استثنائي يبلغ 7% سنوياً، فإن قاعدة السبعين تشير إلى تضاعفه كل عشر سنوات تقريباً. ولأن الانتقال من 600 إلى 9,000 دولار يعني زيادة دخل الفرد نحو خمسة عشر ضعفاً، فسيحتاج السودان إلى قرابة أربعة عقود من النمو المتواصل لتحقيق ذلك المستوى. ويظل هذا تقديراً متفائلاً للغاية، لأنه يفترض نمواً بنسبة 7% في دخل الفرد، بعد احتساب النمو السكاني، وليس في الناتج الكلي فقط. وقد تقصر المدة إذا اكتشف السودان وطور موارد نفطية أو معدنية ضخمة أحدثت قفزة كبيرة في الناتج، لكن التحدي عندئذ سينتقل بدرجة متزايدة من مجرد ندرة الموارد إلى جودة إدارة الريع، وعدالة توزيعه، واستثماره في تنويع الاقتصاد، وتجنب تقلباته وآثاره السياسية والمؤسسية المزعزعة للاستقرار.
المراجع:
Elbadawi I. and N. Sambanis (2002), “How Much War Will We see? Explaining the Prevalence of Civil War”, Journal of Conflict Resolution, Vol. 46, No. 3, June, 307-334.
إبراهيم أحمد البدوي عبد الساتر: “الشرعية الاقتصادية: ما هى ولماذا الحاجة إليها من أجل مخاطبة جذور أزمة المشروع الوطنى السودانى ؟” (سودانايل: 11 أكتوبر 2025).
