النيران تحاصر فرنسا وإسبانيا.. إجلاء ربع مليون شخص وحرائق تلتهم آلاف الهكتارات

الغد السوداني(وكالات). – تواصلت، الأحد، عمليات مكافحة حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا، بينما دفعت موجة الحر والرياح القوية السلطات في البلدين إلى إجلاء أكثر من ربع مليون شخص مع اتساع رقعة النيران وتعذر السيطرة عليها في عدد من المناطق.

وفي فرنسا، تجددت الحرائق في منطقة جيروند بجنوب غرب البلاد، ما أدى إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان خلال الليل، فيما أعلنت السلطات وقف حركة القطارات جنوب مدينة بوردو حتى إشعار آخر، وإغلاق جزء من الطريق السريع A63 بسبب امتداد النيران.

وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن نحو 167 ألف شخص أُجلوا من المناطق المحيطة بمدينة بوردو ومنطقة جيروند، إضافة إلى 30 ألفاً في منطقة لاند، بينما أمرت السلطات بإخلاء شبه جزيرة كاب فيريه السياحية بالكامل براً وبحراً.

وأظهرت بيانات السلطات الفرنسية أن الحرائق أتت حتى الآن على أكثر من 42 ألف هكتار في جيروند، فيما تجاوزت المساحات المحترقة في أنحاء البلاد منذ بداية العام 98 ألف هكتار، وهو أعلى مستوى يُسجل خلال هذه الفترة، وفق وزارة الداخلية.

 

وعقد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اجتماع أزمة طارئ لمتابعة تطورات الوضع، كما دفعت السلطات بطائرة النقل العسكرية إيه 400 إم المزودة بمعدات لإسقاط المياه للمشاركة في جهود الإطفاء، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات مكافحة الحرائق.

ورغم اقتراب النيران من مدينة بوردو، أكد رئيس بلديتها توما كازنوف أن إخلاء المدينة “ليس مطروحاً في الوقت الحالي”.

وفي إسبانيا، واصلت فرق الإطفاء مكافحة حرائق واسعة غرب العاصمة مدريد، حيث غطى الدخان سماء المدينة بعد أن التهمت النيران نحو 25 ألف هكتار.

وقالت وزارة الداخلية الإسبانية إن عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم تجاوز 70 ألفاً، بينهم أكثر من 1200 من كبار السن وذوي الإعاقة جرى نقلهم من دور الرعاية والمؤسسات الطبية في منطقة مدريد.

ووصف مسؤولون محليون الحريق بأنه الأسوأ في تاريخ المنطقة، لكنهم أشاروا إلى أن ارتفاع نسبة الرطوبة وانخفاض درجات الحرارة قد يساهمان في تحسين فرص احتواء النيران خلال الساعات المقبلة.

وبحسب النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، فقد التهمت الحرائق أكثر من 393 ألف هكتار في إسبانيا منذ عام 2025، في حين سجلت فرنسا مساحات محترقة قياسية خلال عام 2026، وسط تحذيرات من أن تغير المناخ وموجات الحر المتكررة يزيدان من شدة واتساع حرائق الغابات في جنوب أوروبا.