
واشنطن تمنح الضوء الأخضر لاتفاق نووي مع الرياض
الغد السوداني (وكالات) – أفادت شبكة CNN، نقلاً عن تقارير أمريكية، بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافقت على المضي في اتفاقية شاملة للتعاون النووي المدني مع المملكة العربية السعودية، في خطوة قد تعيد تشكيل توازنات الطاقة والأمن في الشرق الأوسط وتثير نقاشاً واسعاً بشأن مستقبل البرامج النووية في المنطقة.
وبحسب ما أوردته صحيفتا “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال” فإن الإعلان الرسمي عن الاتفاق قد يتم الأربعاء، فيما أشارت التقارير إلى أن ترامب صادق بالفعل على الاتفاق الذي يندرج ضمن ما يُعرف بـ”اتفاقية 123″، وهي الإطار القانوني الأمريكي المنظم للتعاون النووي المدني مع الدول الأخرى.
وتكتسب الاتفاقية أهمية خاصة بسبب ما تتيحه من نقل للتكنولوجيا النووية المدنية إلى السعودية، وسط تساؤلات بشأن طبيعة القيود والضمانات المرتبطة بعمليات تخصيب اليورانيوم. وكانت CNN قد ذكرت سابقاً أن البيت الأبيض وافق مبدئياً على منح الرياض حق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، مع اشتراطات أمريكية لم تُكشف تفاصيلها بشكل كامل.
ويرى مراقبون أن الاتفاق قد يثير تحفظات إقليمية، لا سيما من جانب إسرائيل التي تبدي منذ سنوات حذراً تجاه انتشار التكنولوجيا النووية في المنطقة، في وقت تواصل فيه إيران تطوير برنامجها النووي وتؤكد أنه مخصص للأغراض السلمية.
ويعد تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم من أكثر الأنشطة حساسية في الصناعة النووية، إذ يمكن استخدامهما لإنتاج الوقود اللازم للمفاعلات المدنية أو المواد المستخدمة في تصنيع الأسلحة النووية، وهو ما يجعل أي اتفاق من هذا النوع محل تدقيق دولي واسع.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد صرح في وقت سابق بأن المملكة ستسعى لامتلاك سلاح نووي إذا تمكنت إيران من تطوير قنبلة نووية، وهو ما يضفي بعداً استراتيجياً إضافياً على الاتفاق المرتقب.
