أم الدنيا بأربع نساء: حكمة وأنسانية ..القوة الناعمة لمصر في السودان وافريقيا
عبدالوهاب جمعه يكتب…
اربع سيدات مصريات عاهدن أنفسهن أن يكن “رسل محبة وتضامن”، كن صوتا عاليا للعلاقات المصرية السودانية، شكلت اولئك النسوة الاربع سند ودعم للعلاقات السودانية المصرية ولافريقيا.. كما انهن كن الاكثر تفاعلا ودفاعا عن العلاقات الرابطة بين شعبي وادي النيل.
السيدات المصريات الاربع هن: دكتورة أماني الطويل والصحفيات اسماء الحسيني وسمر إبراهيم ومروة كامل.
خلال تبعات الحرب الدائرة الان في السودان وما افرزته من لاجئين سودانيين داخل مصر كانت السيدات الفضليات داعمات ينظرن الى السودانيين اللاجئين في مصر بعين الرحمة والقانون.
اربع سيدات مثلن روح ” القوة الناعمة لمصر” في السودان وافريقيا، إنهن يعرفن أن الدبلوماسية تبدأ من الانسان قبل فهم السياسة والعلاقات الدولية.
هذا المقال لا يستهدف سرد سيرهن الذاتية بقدر ماهو شهادة حية على قيمة ورفعة القوى الناعمة لمصر من خلال (4) سيدات تجاوز عملهن وصيتهن الحدود.
وبالرغم من أن كاتب المقال لم يلتقي بهن قط، الا عبر صفحاتهن على منصات التواصل الاجتماعي، الا أن ما حققنه كان كبيرا وفاعلا وحلق بالعلاقات بين مصر والسودان الى آفاق بعيدة.
على مدى آلاف السنوات ظلت مصر قوية بـ” دولة مركزية” و” جيش قوي” و” وحدة وطنية متماسكة”، ساهمت في أن تكون مصر دولة ذات ثقل على قارات افريقيا وآسيا واوروبا.
تمتلك مكانة في افريقيا نتجت من قرون من التفاعل الانساني والثقافي والحضاري، هذا العمق المصري نتج من خلال الثقافة والدراما والجامعات المصرية والمؤسسات المصرية المختلفة.
مصر حاضرة وقوية في السودان وافريقيا بفضل دبلوماسيتها الشعبية وحضارتها الممتدة على مدى الاف السنوات ودعم مصر للسودان والدول الافريقية على مختلف الحقب والازمنة.
لدكتورة أماني الطويل معرفة معمقة في الشؤون الافريقية والسودانية وهي مديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، وهي عضو اللجنة العليا لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.
بينما أسماء الحسيني ، كاتبة صحفية مصرية متخصصة في الشئون الأفريقية والعربية ومدير تحرير بصحيفة الأهرام.
تشكل سمر ابراهيم وجه مشرق آخر فهي صحفية مصرية متخصصة بالشأن الأفريقي، مذيعة ومقدمة برامج، ورئيس تحرير بقناة القاهرة الإخبارية. نالت سمر ابراهيم عدة جوائز صحفية لتغطيتها الانسانية لمآسي الحرب بالسودان.
تعد الصحفية مروة كامل أحد اشراقات الصحافة المصرية وتملك معرفة وخبرة كبيرة في تغطية شؤون السودان وافريقيا.
بالنسبة للسودانيين والافارقة فان مصر هي” ام الدنيا”.. وكذلك بالنسبة للسودانيين فان مصر هي ” الاخ الاكبر” و” الشقيق الكبير” الذي يعتني ويهتم. لاجل ذلك فان السيدات الاربع يمثلن الشقيقات الكبرى للسودانيين.
جسدت السيدات الاربع “روح” العلاقات بين مصر والسودان، وهي ليست علاقات قائمة على أعلى أوأدني وانما هي علاقات “عيش مشترك امتد على مدى الاف السنين” تغذت على التواصل بين شعبي وادي النيل.
تمثل السيدات الاربع نموذج يحتذى في العلاقات بين السودان ومصر، سواء كانت تلك العلاقات على المستوى الرسمي أو الشعبي.
السيدات المصريات الاربع يمثلن مكانة المرأة الاكاديمية والاعلامية التي تتفهم معنى ” الانسانية” ومعنى ” الاهتمام والرعاية” والاحتواء.
يأتي بهاء الاخلاق وسمو الجانب الانساني لدكتورة أماني الطويل واسماء الحسيني وسمر ابراهيم ومروة كامل من معين “الانسان المصري” الذي سجلته الاديان والتاريخ.
اذا جاز لي أن اصفهن بجملة مختصرة فاني اقول إنهن ” روح مصر النابضة بالحياة”، لانهن يمثلن المرأة المصرية الاكاديمية والاعلامية والصحفية التي تملك عمق فكري ومعرفي يحلل الاحداث بجانب ما يملكن من وعي وطني يحرس العلاقات الممتدة بين شعبا النيل الخالد.
هن اربع.. لكن صدى اصواتهن في وادي النيل يملأ المكان، ويؤكد أن مصر حين تشرق نساؤها على العالم فإنها تمنحه الحكمة والانسانية معا”
