
واشنطن تسمّي “معرقل” هدنة السودان.. مستشار ترامب يتهم البرهان برفض كل مقترحات وقف إطلاق النار
الخرطوم/ الغد السوداني – في تحول لافت في الخطاب الأمريكي بشأن الحرب في السودان، اتهم كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان برفض جميع المقترحات الخاصة بإقرار هدنة إنسانية، معتبراً أن ذلك أدى إلى تعثر جهود وقف إطلاق النار.
وقال بولس، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، إن المقترحات التي طُرحت للتوصل إلى هدنة إنسانية قوبلت بالرفض، مضيفاً أن واشنطن تلقت “رسائل متضاربة” بشأن قبول الهدنة، في أول تصريح أمريكي بهذا الوضوح يحدد، من وجهة نظر الإدارة الأمريكية، الطرف الذي يقف وراء تعثر المساعي الإنسانية.
وأثارت تصريحات المسؤول الأمريكي ردود فعل داخل السودان، إذ قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، خالد عمر يوسف، إن ما أعلنه بولس “ليس مفاجئاً”، معتبراً أن استمرار الحرب يخدم مشروع عودة الإسلاميين إلى السلطة، وأن غياب الإرادة السياسية لوقف القتال أصبح واضحاً أمام الوسطاء الدوليين.
وأضاف يوسف أن الولايات المتحدة، بصفتها الوسيط الرئيسي في ملف الهدنة الإنسانية، أعدت مسودة الاتفاق، إلا أن ما وصفه بـ”المماطلة” وإرسال رسائل متناقضة بشأن قبول الهدنة دفع واشنطن إلى إعلان موقفها بصورة علنية أمام مجلس الأمن.
ودعا القيادي في تحالف “صمود” إلى زيادة الضغوط الشعبية والدولية على الأطراف التي قال إنها تستفيد من استمرار الحرب، معتبراً أن تحديد الجهات التي تعرقل جهود السلام يمثل خطوة ضرورية لإنهاء النزاع.
وفي السياق، رحبت لجنة العون الإنساني التابعة لتحالف “صمود” بدعوة الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية، مطالبة طرفي الحرب بالاستجابة الفورية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدة أن أي هدنة ينبغي أن تمهد لعملية سياسية تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وفي تطور متصل، أعلن بولس أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة على ثمانية أفراد وكيانات قالت إنهم متورطون في دعم القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بما يسهم في إطالة أمد الحرب، إلى جانب عقوبات إضافية على الحكومة السودانية على خلفية اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية.
وأكد بولس، في تدوينة نشرها عقب إعلان العقوبات، أن الدعم العسكري الخارجي للحرب “يجب أن يتوقف”، مشدداً على أن الشعب السوداني يستحق السلام، وأن قبول هدنة إنسانية والسماح بوصول المساعدات دون قيود يمثلان خطوة أساسية نحو إطلاق حوار سياسي شامل يقود إلى إنهاء الحرب.
