دعوات عربية متجددة في مجلس الأمن.. وقف النار ووحدة السودان أولوية

الغدالسوداني (وكالات) – تواصلت الدعوات الإقليمية والدولية خلال جلسة مجلس الأمن بشأن السودان لوقف الحرب، وإقرار هدنة إنسانية، والدفع نحو تسوية سياسية تحافظ على وحدة البلاد ومؤسساتها.

 

وجددت دولة الإمارات دعوتها إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، تضمن إيصال المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وعاجلة ومن دون عوائق، باعتبارها خطوة تمهد لوقف دائم لإطلاق النار. كما شددت بعثتها لدى الأمم المتحدة على ضرورة وضع خريطة طريق واضحة بجدول زمني محدد تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة وشاملة تحقق السلام والاستقرار في السودان.

 

وفي السياق ذاته، أكدت المملكة العربية السعودية أن استقرار السودان ووقف إطلاق النار والحفاظ على وحدة أراضيه ومؤسسات الدولة يمثل أولوية، مشددة على أن تسوية الأزمة يجب أن تقوم على حوار سياسي سوداني – سوداني. وقال المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، إن استمرار القتال، إلى جانب عدم تنفيذ تعهدات منبر جدة وقرارات مجلس الأمن، أسهما في تعميق الأزمة الإنسانية، مجددًا رفض الرياض لأي خطوات تمس وحدة السودان أو مؤسساته، وترحيبها بكل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، مع التأكيد على استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوداني.

كما أدانت السعودية استهداف قوافل الإغاثة والانتهاكات المرتكبة في مدينة الفاشر، مؤكدة مواصلة جهودها لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية واستئناف العملية السياسية استنادًا إلى إعلان جدة.

من جانبها، أكدت مصر استمرار تنسيقها مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك عبر الآلية الرباعية، بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإقرار هدنة إنسانية تهيئ لإطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون أنفسهم. وشدد مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إيهاب عوض، على أن أي ترتيبات إنسانية مؤقتة لا ينبغي أن تُفسر باعتبارها تمهيدا لتقسيم السودان أو تكريس واقع فرضته الحرب، مؤكدًا أن الحل المستدام يجب أن يكون سودانيًا خالصًا ومدعومًا بمؤسسات الدولة الوطنية.

وأشار عوض إلى أهمية البناء على جهود المبعوث الأممي والمبادرات الإقليمية، بما في ذلك عناصر الخطة التي قدمها رئيس الحكومة الانتقالية الدكتور كامل إدريس، مؤكداً أن استقرار السودان يعد ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، مع ضرورة وقف تدفق السلاح والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، محذرًا من انعكاسات استمرار الحرب على دول الجوار والقرن الإفريقي والبحر الأحمر، ومؤكدًا أن الرهان على الفوضى أو الكيانات الموازية لن يحقق الاستقرار أو السلام.