حفيد «لص مسلح» يقترب من داونينغ ستريت.. هل يكون ويس ستريتنغ الرجل الذي يُسقط ستارمر من الداخل؟

لندن (وكالات) الغد السوداني – يتزايد الجدل داخل حزب العمال البريطاني حول مستقبل القيادة السياسية للحزب، مع صعود اسم ويس ستريتنغ كأحد أبرز المرشحين لخلافة رئيس الوزراء كير ستارمر في حال استمرار الضغوط السياسية وتراجع شعبية الحكومة.

ويُعد ستريتنغ من أكثر الشخصيات السياسية إثارة للاهتمام في بريطانيا، إذ نشأ في بيئة متواضعة بشرق لندن، وروى في مذكراته تفاصيل معقدة عن خلفيته العائلية، بما في ذلك إدانة أحد أجداده في قضية سطو مسلح، قبل أن يشق طريقه نحو قمة الحياة السياسية البريطانية.

وأثارت استقالته الأخيرة من الحكومة تكهنات واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبرها مراقبون خطوة قد تمهد لتحرك مبكر نحو سباق قيادة حزب العمال، خاصة مع تزايد الانتقادات الموجهة إلى حكومة ستارمر واتساع الخلافات داخل الحزب.

ويستمد ستريتنغ جزءاً كبيراً من حضوره السياسي من تجربته الشخصية مع المرض، بعد إصابته بسرطان الكلى وتعافيه عبر خدمات النظام الصحي الوطني، وهو ما جعله يركز بشكل مكثف على ملف إصلاح قطاع الصحة، مقدماً نفسه باعتباره صاحب رؤية إصلاحية طويلة الأمد لا مجرد مسؤول لإدارة الأزمات.

لكن صعوده لا يخلو من التحديات، إذ يواجه انتقادات من خصومه بسبب مواقفه المتغيرة تجاه الحرب في غزة، بينما يتهمه بعض المعارضين بتعديل خطابه السياسي وفقاً للمتغيرات والضغوط داخل الحزب.

ورغم أن ستريتنغ لم يعلن رسمياً خوض أي سباق على قيادة حزب العمال، فإن اسمه بات يتردد بقوة في الكواليس السياسية البريطانية، في وقت يرى فيه محللون أن أي تحول كبير في موازين القوى داخل الحزب قد يعيد رسم المشهد السياسي في بريطانيا خلال السنوات المقبلة.

ومع تصاعد التكهنات بشأن مستقبل حكومة ستارمر، يبقى السؤال المطروح في لندن: هل يتحول السياسي الذي خرج من أحياء الطبقة العاملة إلى الرجل الذي يقود بريطانيا من مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت؟