السودان يطالب الأمم المتحدة بالتدخل للإفراج عن آلاف المحتجزين لدى الدعم السريع في دارفور

الخرطوم، الغد السوداني – دعت الحكومة السودانية الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل للإفراج عن آلاف المحتجزين لدى قوات الدعم السريع، مؤكدة أن أوضاعهم الإنسانية داخل عدد من مراكز الاحتجاز في دارفور بلغت مستويات خطيرة.

 

وجاء ذلك في رسالة رسمية بعث بها مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش ورئاسة مجلس الأمن، طالب فيها بإدراج الرسالة ضمن وثائق المجلس وتعميمها على الدول الأعضاء.

وبحسب ما ورد في الرسالة، تقول الحكومة إن ما يقارب 19,800 شخص محتجزون في سجن دقريس بمدينة نيالا، بينهم مدنيون ونساء، إلى جانب عسكريين ومنتسبين لأجهزة أمنية وكوادر طبية، مشيرة إلى أن المكان يشهد اكتظاظاً شديداً وتدهوراً كبيراً في الظروف الصحية.

وأضافت الرسالة أن المحتجزين — وفقاً للاتهامات الواردة — يواجهون انتهاكات جسيمة تشمل سوء المعاملة وغياب الرعاية الطبية وانتشار الأمراض المعدية، مع تسجيل وفيات مرتبطة بالجوع والإهمال الطبي.

كما أشارت إلى وجود تقارير غير مؤكدة تتحدث عن ممارسات خطيرة داخل السجون، من بينها ادعاءات تتعلق بتجارة أعضاء بشرية، دون تقديم أدلة مستقلة على هذه المزاعم حتى الآن.

وفي سياق متصل، ذكرت الرسالة أن نحو 1,288 شخصاً محتجزون في سجن شالا غرب الفاشر، بينهم أسرى ومعتقلون مدنيون، وأن أوضاعهم الصحية متدهورة مع تسجيل وفيات خلال الفترة الأخيرة بسبب نقص الغذاء والرعاية الطبية.

وطالبت الحكومة السودانية الأمم المتحدة ومجلس الأمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري، وإدانة ما وصفته بالانتهاكات، والعمل على الإفراج عن المدنيين المحتجزين، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية في إقليم دارفور.