قوى إعلان المبادئ: اعتذارنا عن اجتماع «الخماسية» ليس انسحابا من الحوار
الخرطوم/الغد السوداني – أكدت قوى إعلان المبادئ السوداني أن اعتذارها عن المشاركة في الاجتماع التشاوري الذي دعت إليه الآلية الخماسية في أديس أبابا يوم 31 يوليو، لا يعني الانسحاب من جهود الوساطة أو رفض الحوار، وإنما يهدف إلى تصحيح مسار العملية السياسية بما يضمن وقف الحرب واستعادة الحكم المدني الديمقراطي.
وقالت القوى، في بيان صحفي الثلاثاء، إن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق عبر ترتيبات إجرائية أو لقاءات تحضيرية تفتقر إلى التوافق السوداني، داعية الآلية الخماسية إلى مراجعة منهج إدارة العملية السياسية بما يعزز الثقة ويؤسس لعملية شاملة تستند إلى الشمول والشفافية والملكية الوطنية.
وجددت مطالبتها بعقد اجتماع مباشر مع الآلية الخماسية لتقييم التجربة السابقة ومناقشة الملاحظات التي سبق تقديمها ومعالجة أوجه الخلل قبل إطلاق أي ترتيبات أو دعوات جديدة.
وأضافت أن إطلاق عملية سياسية حقيقية يتطلب مشاركة جميع القوى السياسية والمدنية المعنية بإنهاء الحرب وتحقيق السلام، مع استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، على أن تتولى لجنة تحضيرية سودانية تحديد أطراف العملية السياسية وأجندتها ومكان وزمان انعقادها، مع حصر دور المجتمعين الإقليمي والدولي في التيسير والدعم.
وأوضحت أن قرار الاعتذار جاء بعد اجتماع تشاوري خلص إلى أن الدعوة بصيغتها الحالية لا تعالج القضايا الأساسية اللازمة لإطلاق عملية سياسية جادة وشاملة وذات مصداقية.
ورأت أن الدعوة تمثل استمراراً لنهج يتجاوز القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها وقف الحرب والاتفاق على أسس العملية السياسية وأطرافها، محذرة من أن ذلك قد يكرس الأمر الواقع ويطيل أمد الصراع.
وأكدت أن أي عملية سياسية ينبغي أن تفضي إلى وقف الحرب واستعادة النظام الدستوري وإقامة نظام ديمقراطي مستدام، وأن تكون سودانية الملكية والإرادة، بحيث يتولى السودانيون تحديد أطرافها وصياغة أجندتها ورسم مساراتها.
كما أشارت إلى أنها سبق أن قدمت ملاحظات وتحفظات على اجتماع الثالث من يونيو 2026، وطالبت بعقد اجتماع لتقييم تلك التجربة، إلا أن الآلية الخماسية لم تستجب لذلك رغم تجديد الطلب خلال اجتماعات نيروبي في 20 و21 يوليو.
واعترضت القوى كذلك على توجيه الدعوة إلى ما سُمّي بـ”منصة إعلان نيروبي”، مؤكدة أن الإعلان ليس تحالفاً سياسياً مستقلاً، وإنما إطار تنسيقي يضم قوى مدنية وديمقراطية رافضة للحرب، معتبرة أن ذلك يعكس خللاً في تحديد الأطراف المدعوة وآلية التشاور.
