هل ينجح السودان في استئناف مسار إعفاء ديونه الخارجية؟

الخرطوم/ الغد السوداني-  بدأ السودان خطوات عملية لإعداد خارطة طريق لإكمال عملية إعفاء ديونه الخارجية، في تحرك اقتصادي يستهدف استعادة مسار الإصلاح المالي وإعادة دمج البلاد في النظام المالي الدولي، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ضمن مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC).

وأعلنت وزارة المالية أن وزير الدولة بالوزارة، محمد نور عبد الدائم، عقد اجتماعاً إسفيرياً مع بعثة صندوق النقد الدولي لدى السودان، خُصص لمناقشة مسودة خارطة الطريق الخاصة بإكمال إجراءات إعفاء الديون، والوقوف على المتطلبات الفنية والمؤسسية اللازمة لاستئناف البرنامج.

وأكد صندوق النقد الدولي خلال الاجتماع استمراره في تقديم الدعم الفني للسودان، مشدداً على أهمية استيفاء معايير إعادة الاندماج، بما يتيح المضي في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي ويعزز فرص الوصول إلى مراحل متقدمة من عملية إعفاء الديون.

واتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل فني مشترك يتولى جمع وتحليل البيانات، وتقييم مؤشرات الأداء الاقتصادي، ومتابعة تنفيذ متطلبات برامج الصندوق خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تهدف إلى تسريع استيفاء الشروط الفنية المرتبطة بملف الديون.

ويُعد التقدم في مسار إعفاء الديون أحد أبرز الملفات الاقتصادية أمام الحكومة السودانية، إذ من شأنه تخفيف أعباء المديونية الخارجية، وتحسين الجدارة الائتمانية للبلاد، وفتح المجال أمام استقطاب التمويل التنموي والاستثمارات الخارجية عند استكمال متطلبات المبادرة.