
إيبولا يربك أفريقيا.. السودان يرفع التأهب ومصر تتجه لتأجيل قمة العلمين
الخرطوم، الغد السوداني – مع تصاعد المخاوف من تفشي فيروس إيبولا في أفريقيا، رفعت السلطات السودانية حالة التأهب الصحي عند المنافذ الحدودية، بينما تتجه مصر إلى تأجيل قمة الاتحاد الأفريقي المقررة بمدينة العلمين بسبب المخاطر المرتبطة بالانتشار المتسارع للوباء في عدد من الدول الأفريقية.
وأكد وزير الصحة السوداني هيثم محمد إبراهيم تعزيز إجراءات الحجر الصحي والتدابير الوقائية لمنع دخول أي إصابات بفيروس إيبولا إلى البلاد، في ظل استمرار الحرب وتراجع قدرات النظام الصحي في أجزاء واسعة من السودان.
وخلال زيارة لمطار بورتسودان الدولي، اطلع الوزير على التدابير الاحترازية المطبقة في نقاط الدخول، مشدداً على أهمية تشديد الرقابة الصحية في المعابر الجوية والبحرية والبرية، ومؤكداً دعم الوزارة لجهود ولاية البحر الأحمر في مواجهة التهديدات الوبائية المحتملة.
وتأتي هذه الإجراءات وسط تحذيرات متزايدة من تفشٍ مقلق لسلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد أو علاج نوعي، ما يزيد من مخاوف انتقالها إلى دول أخرى في القارة.
وبحسب السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية، تم تسجيل 598 إصابة مؤكدة بالفيروس، بينها 115 حالة وفاة حتى التاسع من يونيو الجاري، فيما وصفت منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر في الكونغو بأنه “مرتفع جداً”، مع استمرار تسجيل حالات وافدة وعدوى ثانوية في أوغندا.
وفي القاهرة، كشف مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط» عن وجود اتجاه لتأجيل “قمة منتصف العام التنسيقية” للاتحاد الأفريقي، التي كانت مقررة في 27 يونيو الجاري بمدينة العلمين، إلى جانب تأجيل “منتدى العلمين – أفريقيا” المصاحب لها، وذلك بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي بسبب التطورات الصحية المرتبطة بانتشار إيبولا.
وكان من المنتظر أن تجمع القمة قادة الدول الأفريقية والتجمعات الاقتصادية الإقليمية لمناقشة ملفات التكامل الاقتصادي والتنمية، فيما كانت النسخة الأولى من منتدى العلمين – أفريقيا تستهدف استقطاب رؤساء دول وحكومات وقادة مؤسسات مالية ورجال أعمال من مختلف أنحاء القارة.
وتحذر منظمات صحية دولية من أن التفشي الحالي قد يتحول إلى أزمة صحية واسعة النطاق إذا لم تُتخذ إجراءات صارمة لاحتواء المرض، خاصة مع غياب لقاح معتمد لسلالة “بونديبوجيو” واستمرار انتقال العدوى في مناطق تعاني هشاشة أمنية ونزاعات مسلحة.
