
رئيس الوزراء السوداني: استعادة مدن شمال كردفان نقطة تحول في مسار الحرب
الخرطوم /الغدالسوداني— وصف رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأحد، استعادة الجيش مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة في ولاية شمال كردفان بأنها “انتصار تاريخي” واستراتيجي، معتبراً أنها تمثل خطوة نحو استعادة سيادة الدولة وتمهد الطريق لعمليات عسكرية باتجاه غرب كردفان وإقليم دارفور.
وقال إدريس إن الحكومة ملتزمة بإعادة الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية في المدن التي استعادتها القوات الحكومية، في إطار جهودها لإعادة الاستقرار وتلبية احتياجات السكان.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء بعد إعلان الجيش السوداني استعادة السيطرة على المدن الثلاث عقب عمليات عسكرية قال إنها أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من مقاتلي قوات الدعم السريع والاستيلاء على أسلحة وآليات عسكرية، مضيفاً أن القوات المنافسة انسحبت من تلك المناطق.
وتعد بارا ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان، وتقع على الطريق الذي يربط مدينة الأبيّض، عاصمة الولاية، بإقليم دارفور، ما يمنحها أهمية استراتيجية لخطوط الإمداد العسكرية والتجارية.
كما تقع جبرة الشيخ وأم سيالة على طرق تربط شمال كردفان بولاية الخرطوم، وهو ما يجعل السيطرة عليهما ذات أهمية في تأمين تحركات القوات المتقدمة غرباً أو باتجاه العاصمة.
وتشكل ولاية شمال كردفان إحدى أبرز ساحات القتال في الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، نظراً لموقعها الذي يربط وسط السودان بإقليم دارفور عبر شبكة من الطرق البرية، كما تمثل بوابة استراتيجية إلى مدينة الأبيّض الخاضعة لسيطرة الجيش.
وخلال الأشهر الماضية، صعّد الجيش عملياته العسكرية في شمال وشرق كردفان ضمن حملة تهدف إلى استعادة المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع وتأمين طرق الإمداد المؤدية إلى الأبيّض والخرطوم.
