
صواريخ ومسيّرات فوق الخليج.. تصعيد إيراني ضد قواعد أميركية ولبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض»
الخرطوم (وكالات) الغد السوداني – شهدت منطقة الخليج تصعيداً جديداً، السبت، بعدما أعلنت إيران تنفيذ هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع في البحرين والكويت، فيما قالت الولايات المتحدة إنها اعترضت معظم المقذوفات ونفت وقوع أي أضرار في منشآت الأسطول الخامس الأميركي.
وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه نفذ ضربات استهدفت قواعد أميركية في المنطقة رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي» على مواقع داخل إيران، مشيراً إلى أن الهجمات جاءت بعد توترات متصاعدة مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز واستهداف مواقع إيرانية في جزيرة قشم ومدينة سيريك.
ووفق بيانات إيرانية، أطلقت القوة الجوفضائية التابعة لـ«الحرس الثوري» صواريخ باتجاه قواعد أميركية في الكويت ومنشآت مرتبطة بالأسطول الخامس الأميركي في البحرين، في وقت تحدثت طهران أيضاً عن استهداف ناقلة نفط داخل مضيق هرمز بعد اتهامها بمخالفة تعليمات الملاحة.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن القوات الأميركية اعترضت 6 من أصل 7 صواريخ باليستية أطلقتها إيران باتجاه الكويت والبحرين، مؤكدة أن الصاروخ السابع لم يصل إلى هدفه المقصود، وأنه لم تسجل إصابات أو أضرار في المنشآت الأميركية.
وقالت «سنتكوم» إن الهجمات الإيرانية جاءت بعد ساعات من إسقاط القوات الأميركية أربع طائرات مسيرة إيرانية قالت إنها كانت تشكل تهديداً مباشراً لحركة الملاحة في مضيق هرمز، مضيفة أن القوات الأميركية استهدفت لاحقاً مواقع رادارات ساحلية إيرانية لمنع هجمات إضافية.
وفي موازاة التصعيد العسكري، دخل لبنان على خط الأزمة، إذ رفض الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام استخدام البلاد «كورقة ضغط» أو منصة لتحسين شروط التفاوض الإيرانية، وسط تحذيرات متزايدة من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.
ويأتي التصعيد الأخير وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات أي مواجهة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في واحد من أهم الممرات النفطية في العالم.
