دقلو: إقصاء المدنيين أشعل الحرب وطرحنا خيارات للحركات المسلحة في الفاشر

الغد السوداني ، متابعات – قال قائد ثاني قوات الدعم السريع، عبدالرحيم دقلو، إن استبعاد القوى المدنية من المشهد السياسي كان من أبرز العوامل التي أدت إلى اندلاع الحرب في السودان، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية هي نتيجة مباشرة لإقصاء المدنيين من إدارة المرحلة الانتقالية.

وخلال خطاب له اليوم، أوضح دقلو أن قواته عملت في الأيام الأولى من القتال على فتح ممرات آمنة لخروج عناصر من الحركات المسلحة من محيط القصر الجمهوري ومناطق أخرى، مؤكداً أن الهدف كان الحد من توسع الاشتباكات وتجنب تصعيدها.

وأضاف أن قوات الدعم السريع أجرت، بحسب قوله، سلسلة من الاتصالات مع قيادات حركات مسلحة بشأن ضرورة اتخاذ موقف محايد من الصراع، إلا أن بعض تلك الأطراف كانت – على حد تعبيره – أكثر انشغالاً بالمكاسب المادية والمناصب السياسية من التزام الحياد.

وكشف دقلو عن عقد لقاءات في الفاشر ومنطقة شنقل طوباي مع قيادات من تلك الحركات، حيث طُرحت عليهم ثلاثة مسارات: انسحاب الجيش وتسليم قيادة الفرقة العسكرية للحركات، أو تنفيذ عمليات مشتركة ضد الجيش مع منح القيادة للحركات، أو تبني الحياد مقابل تسليم قيادة الفرقة للحركات المسلحة.

واتهم دقلو ما وصفهم بـ“الإسلاميين” بالضغط على الحركات المسلحة ودفعها للاختيار بين القتال إلى جانب الجيش أو العودة إلى مناطقها في دارفور، معتبراً أن ذلك كان سبباً في إنهاء بعض الحركات لموقف الحياد ودخولها في المواجهات.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تحركات إقليمية ودولية متواصلة لإيجاد تسوية سياسية تنهي النزاع المستمر في البلاد.