
تشاد تهز المحكمة الجنائية الدولية.. انسحاب مفاجئ يفتح باب التساؤلات حول حرب السودان وضغوط واشنطن
الخرطوم/ الغد السوداني – أعلنت تشاد عزمها الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، لتنضم إلى بوركينا فاسو ومالي والنيجر وفنزويلا في موجة انسحابات متزايدة، في خطوة تأتي وسط تصاعد الضغوط الأمريكية على المحكمة وتزايد الجدل بشأن دور إنجمينا في الحرب الدائرة بالسودان.
وقالت الحكومة التشادية، في بيان الاثنين، إن القرار جاء عقب “مراجعة معمقة” لأداء المحكمة منذ تأسيسها عام 2002، معتبرة أن سجلها “محدود وغير متوازن”، وأن غالبية تحقيقاتها استهدفت دولاً أفريقية دون تحقيق نتائج ملموسة، وفق تعبيرها.
ويأتي الإعلان بعد أيام من كشف وزارة الخارجية التشادية عن اتصال هاتفي بين وزير الخارجية التشادي ومساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية، طلب خلاله المسؤول الأمريكي من إنجمينا إعادة النظر في عضويتها بنظام روما الأساسي، مع إبداء واشنطن تحفظات على آلية عمل المحكمة، دون أن تؤكد السلطات التشادية وجود صلة مباشرة بين الاتصال وقرار الانسحاب.
ويرى مراقبون أن توقيت الخطوة يرتبط أيضاً بالحرب المستمرة في السودان، في ظل اتهامات من منظمات دولية لتشاد بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الحكومة التشادية باستمرار.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد دعا في مقال نشره منتصف يوليو إلى تفكيك المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً رفض الولايات المتحدة لمحكمة دولية يمكن أن تتجاوز القضاء الوطني الأمريكي، في وقت تواجه فيه المحكمة ضغوطاً سياسية متزايدة مع اتساع دائرة الدول المنسحبة.
