السودان على حافة كارثة إنسانية أعمق.. ملايين يواجهون الجوع ونقص الخدمات

الغد السوداني ، وكالات – كشفت ثلاثة تقارير أممية صدرت خلال الفترة من 28 إلى 30 مايو 2026 عن تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، محذرة من اتساع رقعة الجوع وتزايد معدلات النزوح وتدهور أوضاع النساء والفتيات مع استمرار الحرب للعام الرابع على التوالي.

وأكدت التقارير، الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للسكان والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أن تداعيات النزاع تجاوزت الجوانب العسكرية لتتحول إلى أزمة إنسانية شاملة تمس الأمن الغذائي والصحة والحماية والخدمات الأساسية.

وأشار برنامج الأغذية العالمي في تقريره الشهري لشهر مايو إلى أن استمرار القتال وتعطل الأسواق وسلاسل الإمداد فاقما من أزمة الغذاء، حيث بات ملايين السودانيين يعتمدون بصورة متزايدة على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

ووفقاً لأحدث بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يعاني نحو 19.5 مليون شخص من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم قرابة 135 ألف شخص يواجهون ظروفاً كارثية تهدد حياتهم بخطر المجاعة، لا سيما في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاع في دارفور وجنوب كردفان.

كما أوضح التقرير أن أكثر من خمسة ملايين شخص يعيشون في مرحلة الطوارئ الغذائية، بينما يواجه نحو 14 مليوناً أوضاعاً مصنفة ضمن مرحلة الأزمة، مع توقعات بمزيد من التدهور خلال الأشهر المقبلة بالتزامن مع موسم الأمطار وما يفرضه من صعوبات على عمليات الإغاثة.

وفي جانب آخر، حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من التأثيرات المتزايدة للحرب على النساء والفتيات، مؤكداً أنهن يتحملن العبء الأكبر للأزمة في ظل ارتفاع مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الجنسي، إلى جانب محدودية الوصول إلى الخدمات الصحية وخدمات الحماية.

وأشار الصندوق إلى أن أعداداً كبيرة من النساء الحوامل يواجهن تحديات في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، فيما تشكل النساء والأطفال النسبة الأكبر من النازحين الذين يعيشون في أوضاع إنسانية قاسية.

ولفت التقرير إلى أن نقص التمويل يحد من قدرة الوكالات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتنامية، مؤكداً أن الموارد المتاحة لا تزال دون المستوى المطلوب لتغطية حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان.