توتر في عبري.. دعوات لإغلاق “شريان الشمال” منتصف الأسبوع
عبري ، الغد السوداني – أعلن قادة الحراك الشعبي في مدينة عبري بمحلية وادي حلفا بالولاية الشمالية، اليوم الأحد 24 مايو 2026، عن نيتهم إغلاق طريق “شريان الشمال” القومي الرابط بين السودان ومصر، في خطوة تصعيدية جديدة احتجاجاً على ما وصفوه بتدهور الخدمات وتجاهل السلطات لمطالبهم.
وحدد المحتجون يوم الثلاثاء 26 مايو الجاري موعداً لبدء الإغلاق الكامل للطريق في حال عدم استجابة الحكومة المحلية لمطالبهم، مؤكدين أن التحرك سيشمل مواقع استراتيجية على الطريق هي: “طرمبة عبري”، و”صواردة”، و”عطب”، وهي نقاط رئيسية في مسار الطريق الرابط بين دنقلا ووادي حلفا والحدود المصرية.
وأوضح البيان أن فتح الطريق أمام حركة المركبات مشروط بتنفيذ أربعة مطالب رئيسية، أبرزها وقف برمجة قطوعات الكهرباء التي وصفوها بـ“الجائرة”، وإقالة المدير التنفيذي لمحلية وادي حلفا، وإعفاء مدير الوحدة الإدارية، إضافة إلى فتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن ما اعتبروه اعتداءات وقمعاً تعرض له متظاهرون سلميون خلال احتجاجات سابقة.
وتأتي هذه التطورات بعد احتجاجات شهدتها مدينة عبري يوم الجمعة 22 مايو، حيث تدخلت قوات الأمن لتفريق تجمعات شبابية خرجت للتعبير عن رفضها لتردي الخدمات، وسط اتهامات باستخدام القوة المفرطة ووقوع اعتداءات لفظية وجسدية بحق بعض المشاركين، بحسب روايات محلية.
وفي خلفية المشهد، تتصاعد أزمة الكهرباء في المنطقة، إذ يشكو السكان من برمجة قطوعات تمتد لساعات طويلة يومياً تصل إلى 12 ساعة، معتبرين أن الخط الكهربائي المستورد من مصر قادر على تلبية احتياجات المحلية بالكامل، ما يجعل استمرار القطوعات أمراً غير مبرر من وجهة نظرهم.
تُعد مدينة “عبري” الواقعة في منطقة السكوت بالولاية الشمالية إحدى أبرز المدن ذات الأهمية الاقتصادية في الإقليم، بفضل موقعها الاستراتيجي على الطريق الدولي الذي يربط السودان بجمهورية مصر العربية، ما يجعلها نقطة عبور رئيسية لحركة التجارة والنقل.
كما تكتسب المدينة وزناً اقتصادياً إضافياً، لوقوعها ضمن نطاق من أبرز مناطق تعدين الذهب الأهلي والشركات في السودان، الأمر الذي عزز حضورها في الخارطة الاقتصادية المحلية، وربط نشاطها اليومي بحركة التعدين والتجارة العابرة للحدود.
