
قناة “الحرة” تحصد جوائز عالمية.. وتقارير السودان تخطف الأنظار في “تيلي 2026”
الخرطوم، الغد السوداني – في حضور لافت للقضايا السودانية على المنصات الإعلامية الدولية، حصدت قناة الحرة خمس جوائز ضمن الدورة السابعة والأربعين من جوائز جوائز تيلي 2026، إحدى أبرز الجوائز العالمية المتخصصة في الإنتاج التلفزيوني والرقمي.
ونالت الزميلة رندة جباعي الجائزة الفضية عن تقرير بعنوان “السينما الإيرانية: حين تُكرَّم الكاميرا في كان.. ويُجلد صاحبها في طهران”، الذي تناول التناقض بين الاحتفاء العالمي بالسينما الإيرانية والقيود المفروضة على صناعها داخل إيران.
لكن الحضور السوداني كان الأكثر تأثيراً في الجوائز البرونزية التي حصدتها القناة، بعدما فاز تقرير “إحياء جامعة الخرطوم في السودان” للمراسلة آية الباز، والذي سلط الضوء على محاولات استعادة الحياة الأكاديمية في جامعة الخرطوم رغم الدمار الذي خلفته الحرب.
كما نال تقرير “دارفور المنسية: عدالة مجزأة وجرائم واسعة النطاق” للصحفية رشا إبراهيم جائزة برونزية أخرى، بعد توثيقه الانتهاكات الإنسانية وتعقيدات العدالة في إقليم دارفور، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية بالسودان.
وشهدت نسخة هذا العام من الجوائز منافسة واسعة بين نحو 14 ألف عمل إعلامي من 55 دولة، بمشاركة مؤسسات إعلامية وإنتاجية عالمية كبرى، من بينها باراماونت وديسكفري ووارنر برذرز وناشيونال جيوغرافيك.
وتُمنح جوائز “تيلي” سنوياً منذ عام 1979 تكريماً للأعمال المتميزة في مجالات التلفزيون والفيديو والإعلام الرقمي، فيما تضم لجنة التحكيم أكثر من 250 خبيراً من مؤسسات عالمية بينها غوغل وإتش بي أو ونتفليكس.
ويرى مراقبون أن فوز أعمال تتناول السودان في محافل إعلامية دولية يعكس تصاعد الاهتمام العالمي بتوثيق آثار الحرب والانتهاكات الإنسانية، في وقت تتراجع فيه التغطية الدولية التقليدية للأزمة السودانية رغم استمرار النزاع وتفاقم الكارثة الإنسانية.
