
لأول مرة.. محمد رمضان وأحمد مراد وبيتر ميمي في مشروع واحد.. هل يولد “أقوى مسلسل” في رمضان 2027؟
الخرطوم، الغد السوداني – في سوق درامي لا يعترف إلا بالأرقام والضجيج، يعرف الفنان محمد رمضان جيدًا كيف يعود إلى الواجهة. لكن هذه المرة، لا تبدو العودة عادية، بل أقرب إلى “تحالف ثقيل” يعيد رسم خريطة المنافسة الرمضانية مبكرًا.
رمضان، الغائب عن الدراما التلفزيونية منذ النجاح الجماهيري الكبير لمسلسل “جعفر العمدة” عام 2023، اختار أن يعود في موسم رمضان 2027 بمشروع يحمل أسماءً قادرة وحدها على إثارة الجدل: المخرج بيتر ميمي، والكاتب والروائي أحمد مراد، إلى جانب المنتج صادق الصباح.
الإعلان لم يأتِ عبر حملة دعائية تقليدية، بل خرج من العراق خلال مؤتمر صحفي أقامه رمضان على هامش الترويج لفيلمه الجديد “أسد”، ليكشف بنفسه عن ملامح مشروعه المقبل، في خطوة بدت وكأنها “إعلان مبكر” لمعركة المشاهدات في رمضان بعد أكثر من عام.
ثلاثي يراهن على “المختلف”
اللافت في المشروع ليس فقط عودة محمد رمضان إلى الشاشة الصغيرة، بل طبيعة الأسماء المشاركة فيه. فالتعاون الأول بين رمضان وبيتر ميمي يفتح الباب أمام توقعات واسعة، خصوصًا أن ميمي بات أحد أبرز صناع الأعمال الجماهيرية في السنوات الأخيرة، مع قدرته على المزج بين الإيقاع السريع والبعد التجاري.
أما دخول أحمد مراد إلى المعادلة، فيمنح المشروع بعدًا مختلفًا؛ إذ يرتبط اسمه عادة بالأعمال ذات الطابع النفسي والتشويق المركب، ما يطرح أسئلة مبكرة حول الشكل الذي سيظهر به رمضان هذه المرة: هل يكرر شخصية البطل الشعبي الصاخب؟ أم يتجه إلى مساحة درامية أكثر قتامة وتعقيدًا؟
المؤكد حتى الآن أن العمل سيُعرض عبر شبكة MBC، بينما تتولى شركة الصباح إخوان عملية الإنتاج، وسط حديث عن بدء جلسات التحضير خلال الأسابيع المقبلة.
عودة إلى “الجذور” مع صادق الصباح
بعيدًا عن الأسماء الجديدة، يحمل المشروع أيضًا بعدًا رمزيًا في مسيرة محمد رمضان المهنية. فالتعاون مع صادق الصباح يأتي بعد انقطاع تجاوز 12 عامًا، منذ مسلسل “ابن حلال” عام 2014، العمل الذي يُنظر إليه باعتباره نقطة التحول الحقيقية في صعود رمضان التلفزيوني.
يومها، انتقل رمضان من ممثل يثير الجدل إلى نجم يملك قاعدة جماهيرية ضخمة في الدراما الشعبية، قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد أكثر الأسماء حضورًا وتأثيرًا في مواسم رمضان.
لذلك، تبدو عودته مع الصباح وكأنها محاولة لاستعادة “وصفة النجاح الأولى”، لكن بأدوات إنتاج أكثر ضخامة وخبرة.
“أسد”.. الوجه الآخر لمحمد رمضان
وفي موازاة التحضير لرمضان 2027، يواصل محمد رمضان حضوره السينمائي عبر فيلم أسد، الذي ينافس ضمن موسم عيد الأضحى 2026، بعد غياب سينمائي استمر منذ فيلم “ع الزيرو” عام 2023.
الفيلم، الذي تدور أحداثه في مصر خلال القرن التاسع عشر، يقدّم رمضان في شخصية عبد يقود تمردًا ضد النظام الاجتماعي، ضمن معالجة تمزج بين الدراما التاريخية والصراع الإنساني.
ويشارك في بطولة العمل كل من ماجد الكدواني ورزان جمال وأحمد داش، فيما يتولى الإخراج محمد دياب.
لكن رغم الزخم السينمائي، يبدو أن الرهان الأكبر بالنسبة إلى رمضان سيظل معلقًا على سؤال واحد: هل يستطيع استعادة هيمنته الرمضانية بعد سنوات الغياب، أم أن سوق الدراما تغيّر أكثر مما يتوقع الجميع؟
