
“الخرطوم فوق الجراح” يحصد ذهبية “تيلي أووردز” في نيويورك.. السودان يروي الحرب بعدسة الألم والأمل
الخرطوم، الغد السوداني – في إنجاز جديد يسلط الضوء على الحكاية السودانية في المحافل الدولية، حصد الفيلم الوثائقي “الخرطوم فوق الجراح” الجائزة الذهبية ضمن جوائز “تيلي أووردز Telly Awards” لعام 2026 في مدينة نيويورك الأميركية، عن فئة الأعمال المتصلة بالسياسة، ليعيد السودان إلى واجهة المشهد الإعلامي العالمي من بوابة الصورة والوجع الإنساني.
الفيلم، الذي أنتجته الشرق للأخبار، يقدم سرداً بصرياً مكثفاً عن الحياة وسط الحرب في السودان، من خلال شهادات إنسانية ومشاهد توثق آثار النزاع على الناس والأمكنة، في عمل مزج بين اللغة الوثائقية والبعد الإنساني، بعيداً عن الأرقام الجافة والخطابات السياسية التقليدية.
وبحسب القائمين على العمل، فإن الفيلم حاول التقاط “صوت الخرطوم وسط الركام”، عبر نقل تفاصيل الحياة اليومية للسودانيين في ظل الحرب، وما خلفته من تشظٍ اجتماعي ونزوح وفقدان، في وقت باتت فيه الصورة الوثائقية إحدى أهم أدوات توثيق الذاكرة الجماعية.
ووجه فريق العمل التهنئة إلى قناة الشرق للأخبار وكافة العاملين عليها، مع تخصيص الشكر للمشاركين في إنجاز الفيلم، وهم خالد عويس، وسامي اللباب، وأحمد محمد عبدالمنعم المعروف بـ“فرفور”، وزهير منصور، وماجد بخيت، وكريم الدجوي، وعائشة الفخراني، وعلاء إبراهيم، والدكتور نبيل الخطيب.
ويُنظر إلى جوائز “تيلي أووردز” باعتبارها واحدة من أبرز الجوائز العالمية في مجالات الإنتاج التلفزيوني والرقمي، إذ تأسست عام 1979، وتكرم سنوياً الأعمال المتميزة في مجالات الفيديو والتلفزيون والإنتاج متعدد المنصات.
ويرى متابعون أن فوز “الخرطوم فوق الجراح” يتجاوز البعد الفني، ليحمل دلالة رمزية تتعلق بقدرة السرد البصري السوداني على الوصول إلى المنصات الدولية، في وقت تتزايد فيه الأعمال الوثائقية التي تحاول نقل تعقيدات الحرب السودانية إلى العالم بلغة إنسانية مؤثرة.
ويأتي هذا التتويج وسط اهتمام متنامٍ بالأفلام الوثائقية العربية التي تتناول النزاعات والتحولات الاجتماعية، حيث باتت المنصات الدولية أكثر انفتاحاً على القصص القادمة من مناطق الأزمات، خصوصاً تلك التي تقدم معالجة بصرية عميقة تتجاوز التغطية الإخبارية اليومية.
