لو كان مليشيا على قيد الحياة لما عبث رامي وأمثاله بالهلال

الممشى العريض

 خالد أبو شيبة يكتب..

رحم الله الحبيب الغالي صلاح مليشيا سيف الهلال الصقيل ذاك العاشق الذي لم يعرف للهلال حبٱ صامتٱ ولا موقفٱ رماديٱ. رحم الله صلاح الذي كان منحازٱ للكيان بكل ما يملك غيوراً على اسمه وهيبته ومقدراته وشرسٱ في الدفاع عن تاريخه لا يساوم ولا يجامل حين يتعلق الأمر بالكيان لم يكن يقبل المساس بالهلال ولا أن يُعبث به وكان مستعدٱ لدفع ثمن مواقفه حتى لو قادته إلى أبواب أقسام الشرطة وزنازينها وكثيراً ما كان يقضي يومه حبيسٱ بسبب مواقفه القوية دفاعٱ عن الهلال.

اليوم نفتقد صلاح الذي كان يشكل لوحده خط دفاع ضد كل من تسوِّل له نفسه احتقار الكيان أو التقليل من قيمته اليوم نفتقد صوته في لحظة أصبح فيها العبث هو القاعدة وأصبح الصمت هو اللغة السائدة نفتقده والهلال يُترك نهبٱ للمنتفعين أمثال الفاسد رامي كمال الذي اجزم أنه ما كان سيصل لهذه المرحلة من التطاول لو كان مليشيا على قيد الحياة ما كان سيتجرا هو واشباهه من الصغار الذين تحوم حولهم الشبهات ويخططوا للصفقات المشبوهة ويرسموا لمستقبل الكيان قرارات بلا حياء تصل حد التفكير في بيع أصوله وتشويه إرثه الذي بناه الرجال الخُلص الأوفياء بعرقهم بفكر هم وبتضحياتهم.

لو كان صلاح حاضراً لما صمت هذا الصمت الثقيل لما مرّ هذا المشهد العبثي مرور الكرام لما تجرأ أحد على التمادي في الخراب واحتقار الهلال وتاريخه وقبل ذلك شعبه ولما وجد من لا يعرفون قيمة الهلال وقدره طريقهم إلى مواقعه.لكن السؤال الآن ليس عن صلاح بل عنكم أنتم.

أين أنتم يا أهل الهلال؟ أين غيرة الرجال الذين عرفوا قيمة هذا الكيان؟ أين الأصوات التي كانت تزلزل حين يُمس الهلال؟هل أصبح المشهد عاديٱ إلى هذا الحد؟ هل صار التفرج خيارٱ مقبولٱ والهلال يُدار بعقلية المصالح وتُلوّث سمعته بالصراعات والدسائس ويتحكم فيه المنتفعين الذين لم يتبق في وجوههم مزعة لحم ؟

الهلال اليوم لا يحتاج إلى حنينٍ للماضي بقدر ما يحتاج إلى موقف يحتاج إلى وقفة صادقة تعيد له هيبته المسروقة وكبريائه السليب وقيمته التي يتلاعب بها من لا يعرف قدره الهلال يحتاج إلى ابنائه أهل الوجعة ليضعوا حدٱ لكل من يظن أن هذا الكيان يمكن أن يُدار بلا رقيب أو يُختطف بلا مقاومة لكل من يتعامل معه كمطية لتحقيق مكاسبه الذاتية.

إن الصمت في هذه اللحظة ليس حيادٱ بل مشاركة والتغاضي ليس حكمة بل تفريطاً؛ الهلال أمانة في أعناقكم وتاريخه ليس ملكاً لأشخاص ومستقبله لا يجب أن يُترك رهينة لأهواء فردية. إن كنتم حقٱ أبناء هذا الكيان فهذه لحظة الانحياز له لا التردد.

التفوا حول الهلال… دافعوا عنه… ارفعوا أصواتكم كما كان يفعل صلاح. فالهلال اليوم في حاجة إلى رجاله أكثر من أي وقت مضى.