الهلال تحت الوصاية.. من يحكم من؟!

الممشى العريض

خالد أبو شيبة يكتب ..

لم يعرف الهلال منذ تأسيسه مرحلة أسوأ وأخطر من المرحلة التي يعيشها الآن. مرحلة يُختطف فيها القرار من داخل البيت ويُسلَّم طوعٱ لمدرب مغرور وفاشل ويعاني عُقد نفسية جاء ليقود الفريق فنيٱ فصار يقود النادي بأكمله ويتحكم في كل شيء.

الروماني ريجيكامب لم يكتفِ بالمهام الفنية بل تمدد في كل الاتجاهات فأصبح الآمر الناهي يُقرِّب من يشاء ويُقصي من يشاء وفق مزاجه لا وفق مصلحة الكيان. مشهد ما اعتدنا عليه في الهلال ولم يحدث في تاريخه حتى في أحلك الظروف!

القصة لم تعد مجرد خيارات فنية بل تصفية ممنهجة لكل من يملك تأثيراً داخل الفريق. البداية كانت بإبعاد عبد المهيمن الأمين أحد أفضل مديري الكرة في تاريخ الهلال فقط لأنه محبوب من اللاعبين ولأنه صاحب شخصية قوية ثم جاء الدور على ابن النادي الوفي “المعلم” خالد بخيت صاحب الشخصية الأقوى والخبرة الفنية العالية الذي يبدو أن حضوره أقلق المدرب فتمت الإطاحة به في مشهد أقرب للمؤامرة منه لقرار إداري والمؤسف أن المعلم وعبد المهيمن هما من ثبتا العليقي وقفا معاه سانداه في أحلك الأوقات ليأتي الجزاء تأمر وإقصاء. والعليقي الذي كان يفترض أن يحمي المؤسسة ويحافظ على هيبتها سلّم مفاتيح الهلال بالكامل للمدرب وأصبح ينفذ لا يقرر يستجيب وينقاد لا يقود!

واليوم تتكرر ذات المسرحية.. الهدف الجديد هو طبيب الفريق دكتور مهند الرجل الخلوق الذي ظل يخدم الهلال بإخلاص منذ العام 2015 محبوب من اللاعبين قريب منهم يؤدي عمله باحترافية.. لكن يبدو أن هذه الصفات تحديداً هي ما تزعج ريجيكامب لأن أي شخص قريب من اللاعبين أو صاحب شخصية مستقلة أو لديه علاقة بالمعلم خالد بخيت يصبح غير مرغوب فيه ضمن منظومة المدرب!

ما يحدث الآن في الهلال ليس بحثاً عن استقرار فني كما يُروج بل تفريغ متعمد لكل الكفاءات وبناء منظومة خاضعة بالكامل لشخص واحد. وهذا أخطر ما يمكن أن يصل إليه نادٍ بحجم وقيمة الهلال.

الهلال أكبر من أي مدرب.. وأكبر من أي إداري.. الهلال مؤسسة لا تُدار بالأمزجة ولا تُختطف بالقرارات المرتعشة والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: ماذا يريد ريجيكامب من الهلال؟ وإلى أين يمضي العليقي بهذا الكيان العريق؟!

ادركوا الهلال يا أولاد الحلال ادركوه قبل أن تضيع هويته بالكامل.