
مسيّرات تضرب مدرسة في النيل الأبيض… مقتل معلمين و10 طلاب داخل فصولهم
الخرطوم، الغد السوداني – تحولت ساحة مدرسة ريفية في ولاية النيل الأبيض إلى مشهد مأساوي، بعد هجوم بطائرات مسيّرة انتحارية أودى بحياة معلمين وعشرة طلاب، في واحدة من أكثر الهجمات صدمة التي تطال مؤسسة تعليمية منذ اندلاع الحرب في السودان.
وقالت لجنة المعلمين السودانيين بولاية النيل الأبيض إن الهجوم استهدف مدرسة شكيري في محلية أم رمتة، ما أسفر عن مقتل المعلم مكي السندي بحر، أحد مؤسسي لجنة المعلمين في الولاية، إلى جانب المعلم ناصر محمد زين، إضافة إلى عشرة من طلاب المدرسة.
ووفق بيان اللجنة، فقد وقع الهجوم أثناء وجود المعلمين والطلاب داخل المدرسة، عندما استهدفت طائرات مسيّرة انتحارية الموقع، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، بينهم طبيب في المنطقة.
ووصف البيان الحادثة بأنها “جريمة مروعة”، مشيراً إلى أن الضحايا كانوا يؤدون واجبهم داخل مؤسسة تعليمية يفترض أن تكون من أكثر الأماكن أماناً في المجتمع.
وأضافت اللجنة أن المعلمين الذين قُتلوا “ارتقوا شهداء في محراب العلم”، مؤكدة أن استهداف المدارس يمثل تصعيداً خطيراً في الحرب التي تشهدها البلاد منذ عام 2023.
مدرسة تتحول إلى ساحة حرب
تقع محلية أم رمتة غرب ولاية النيل الأبيض، شمال مدينة الدويم، وتحدها محلية القطينة من الشمال والدويم من الجنوب، بينما يحدها نهر النيل الأبيض من الشرق وولاية شمال كردفان من الغرب.
وقال معلمون وناشطون إن الهجوم يعد من أخطر الاعتداءات التي طالت مؤسسة تعليمية منذ اندلاع الحرب، مؤكدين أن المدارس يجب أن تبقى مناطق آمنة للتعليم، لا ساحات للصراع المسلح.
المعلمون في مرمى الحرب
وأشارت تقارير محلية إلى أن المعلمين في السودان ظلوا خلال الحرب عرضة لانتهاكات متعددة، شملت الاعتقال والترويع والقتل، إضافة إلى تدمير المدارس أو تحويلها إلى مواقع عسكرية.
ومنذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، شهدت البلاد معارك واسعة أوقعت آلاف القتلى والجرحى، وأدت إلى نزوح ملايين المدنيين وتوقف الدراسة في أجزاء واسعة من البلاد.
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف المرافق المدنية، خصوصاً المدارس، يهدد بمزيد من الانهيار في النظام التعليمي الذي يعاني بالفعل من أضرار جسيمة جراء الحرب.
