تثبيت سعر الفائدة في أمريكا و جيروم باول يعلن مغادرة رئاسة الفيدرالي في مايو

الغد السوداني ، وكالات  – أعلن جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أنه سيغادر منصبه في 15 مايو المقبل، مع استمراره كعضو في مجلس المحافظين لفترة لاحقة لم تُحدد بعد، في خطوة تحمل دلالات مؤثرة على مسار السياسة النقدية الأمريكية.

 

وأوضح باول، خلال مؤتمر صحفي، أنه لا ينوي لعب دور بارز أو معارض بعد انتهاء ولايته، بل يسعى إلى دعم العمل المؤسسي القائم على التوافق داخل المجلس، معربًا عن أمله في عودة الهدوء واعتماد نهج تقليدي في إدارة النقاشات وصنع القرار.

 

ويُتوقع أن يحدّ هذا القرار من قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تعيين شخصية جديدة في مجلس المحافظين، إذ تمتد عضوية باول حتى عام 2028، ما يُبقي له تأثيرًا داخل المؤسسة النقدية.

 

وفي سياق متصل، قررت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تثبيت سعر الفائدة الأساسي عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، وذلك للمرة الثالثة على التوالي، في اجتماع يُعد الأخير لباول كرئيس، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.

 

وشهد القرار توافق غالبية الأعضاء، مقابل اعتراض محدود من أحد الأعضاء الذي فضّل خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، فيما أبدى بعض رؤساء البنوك الإقليمية تحفظهم على الإشارة إلى أي تيسير نقدي في الوقت الراهن.

 

وأشار بيان اللجنة إلى أن التوترات في الشرق الأوسط تسهم في رفع مستوى الضبابية بشأن مستقبل الاقتصاد، وهو ما ينعكس على توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

 

وكان دونالد ترامب قد صعّد انتقاداته لباول، مطالبا بخفض أسعار الفائدة، ومتهما البنك المركزي بالإبقاء على تكاليف الاقتراض مرتفعة، بينما تمسك باول بموقفه الرافض للاستقالة قبل نهاية ولايته.

في غضون ذلك، أقرت اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ ترشيح كيفن وارش لخلافة باول، تمهيدًا لعرضه على التصويت النهائي.

ويُذكر أن الاحتياطي الفيدرالي، الذي تأسس عام 1913 بقرار من الكونغرس، يعمل كهيئة مستقلة ضمن هيكل الحكومة الأمريكية، ويرفع تقاريره مباشرة إلى الكونغرس، بما يعزز من استقلالية قراراته النقدية.