
الحكومة السودانية تدرس تعويض المتضررين من الحرب
الخرطوم ، الغد السوداني – أكد رئيس الوزراء الانتقالي السوداني كامل إدريس أن الحكومة تدرس ملف تعويض المتضررين من الحرب، موضحا أن هذا الملف لا يزال قيد التشاور والدراسة ولم يتم التوصل إلى نتائج نهائية بشأنه حتى الآن، مشددا على أن الأولوية في المرحلة الراهنة هي وقف الحرب.
وقال إدريس، خلال مؤتمر صحفي عقد مساء الجمعة بمقر منزل السفير السوداني في القاهرة بحضور عدد من الإعلاميين، إن حجم الخسائر التي لحقت بالمواطنين كبير ومعقد، ويتطلب معالجة شاملة بعد تحقيق الاستقرار وإنهاء القتال.
وتسببت الحرب في السودان في خسائر مادية كارثية للمواطنين، حيث تقدر الأضرار الاقتصادية الإجمالية بأكثر من 200 مليار دولار، مع تدمير واسع للأصول الشخصية والمنازل الممتلكات. وفقدت الغالبية العظمى من السكان مصادر دخلهم، فيما ارتفعت معدلات الفقر لتتجاوز 90%، بالتزامن مع انهيار القدرة الشرائية للجنيه السوداني ونهب المدخرات، ما جعل التعافي المادي أمراً بالغ الصعوبة.
وبحسب تقارير اقتصادية، شملت أبرز الخسائر المادية نهبا وتدميرا واسعا للممتلكات الشخصية، بما في ذلك المنازل والسيارات والأثاث والأجهزة المنزلية، لا سيما في ولاية الخرطوم وولايات دارفور والجزيرة. كما فقد أكثر من 80% من العاملين وظائفهم، وتوقف صرف الرواتب لقطاعات واسعة في القطاعين العام والخاص.
وأشارت التقارير إلى تآكل المدخرات نتيجة الانهيار الحاد في قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار، إضافة إلى تدمير البنية التحتية الخاصة، حيث تضررت المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمزارع، وتجاوزت خسائر القطاع الزراعي وحده 10 مليارات دولار، كما أدى النزوح والتهجير إلى فقدان أكثر من 12 مليون مواطن مساكنهم وممتلكاتهم داخل البلاد وخارجها.
