فولكر تورك يبدأ زيارة إلى السودان في ظل نزوح متصاعد وتحذيرات أممية من تفاقم الحرب

الدبة/بورتسودان، الغد السوداني – يبدأ المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الأربعاء، زيارة إلى السودان تستمر حتى 18 يناير/ كانون الثاني 2026، في ظل تحذيرات أممية من تصاعد العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية في مناطق النزاع، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في بيان، إن تورك سيزور الولاية الشمالية، بما في ذلك مركز إيواء “العفاض” بمدينة الدبة، حيث يلتقي نازحين فرّوا من القتال في دارفور وكردفان، كما يجري لقاءات مع السلطات الحكومية في بورتسودان، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني وشركاء العمل الإنساني.

وتأتي الزيارة بينما تشهد مناطق واسعة من السودان موجات نزوح جديدة، إذ أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، نزوح 395 شخصًا من مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، نتيجة تفاقم انعدام الأمن خلال اليومين الماضيين.

وقالت المنظمة، في بيان، إن فرق مرصد النزوح الميدانية قدرت نزوح 125 شخصًا من مدينة كادقلي و270 شخصًا من مدينة الدلنج خلال يومي 11 و12 يناير/ كانون الثاني الجاري، مشيرة إلى أن النازحين اتجهوا إلى مناطق بولاية النيل الأبيض جنوبي البلاد.

وتعاني كادقلي والدلنج من حصار مستمر منذ الشهور الأولى للحرب، تفرضه قوات “الدعم السريع” وحليفتها الحركة الشعبية – شمال، إلى جانب هجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيّرة، بحسب مصادر محلية.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الوضع في ولاية جنوب كردفان “لا يزال متوترًا ومتقلبًا”، وأن فرقها الميدانية ستواصل مراقبة التطورات عن كثب.

وفي 5 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلنت المنظمة ارتفاع عدد النازحين في ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) إلى 64 ألفًا و890 شخصًا خلال الفترة من 25 أكتوبر إلى 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025، على خلفية اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”.

وتشهد ولايات كردفان منذ أسابيع معارك عنيفة أدت إلى نزوح عشرات الآلاف، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في عموم السودان جراء الحرب المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش و”الدعم السريع”، على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية.

وأدت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية، في واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم حاليًا.

وتسيطر قوات “الدعم السريع” على مراكز ولايات دارفور الخمس من أصل 18 ولاية سودانية، بينما يفرض الجيش سيطرته على معظم الولايات المتبقية في الشمال والشرق والوسط والجنوب، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

ويُعد إقليم دارفور، الذي يمثل نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من 1.8 مليون كيلومتر مربع، من أكثر المناطق تضررًا من النزاع، رغم أن غالبية السكان البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة يقيمون في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.