السودان وإثيوبيا يتحركان نحو التهدئة عبر تفاهمات أولية
الخرطوم ، الغد السوداني – توصلت الحكومة السودانية ونظيرتها الإثيوبية إلى تفاهمات أولية تستهدف معالجة الخلافات العالقة عبر الحوار المباشر، وفتح مسار دبلوماسي جديد يركز على استقرار منطقة القرن الأفريقي.
وجاءت هذه التحركات عقب تصاعد الاتهامات السودانية لإثيوبيا بالضلوع في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل السودان، وهي اتهامات نفتها أديس أبابا بشكل متكرر.
وشهدت العاصمة الجيبوتية لقاءً غير معلن جمع نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بوساطة من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر قيله، وذلك على هامش مراسم تنصيبه لولاية جديدة.
وبحث الاجتماع سبل احتواء التصعيد السياسي والأمني بين الخرطوم وأديس أبابا، إلى جانب تنسيق الجهود الإقليمية الرامية إلى وقف الحرب في السودان، ومعالجة تداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة بسبب النزوح إلى دول الجوار.
كما ناقش الجانبان ملفات أمن الحدود، وإمكانية تعزيز التعاون عبر منظمة الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، في إطار مساعٍ لإعادة السودان إلى المنظمة وتفعيل دوره الإقليمي.
ورغم أجواء التهدئة، لا تزال عدة ملفات معقدة تعرقل أي تقارب دائم بين البلدين، أبرزها النزاع الحدودي في منطقة الفشقة، والخلافات المرتبطة بملف سد النهضة، إضافة إلى تبادل الاتهامات بشأن دعم مجموعات مسلحة على جانبي الحدود.
وتشير تقارير دولية إلى نشاط لوجستي لقوات الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويثير مخاوف من اتساع نطاق الصراع إقليمياً، وسط تحذيرات أممية من خطورة استخدام المناطق الحدودية كمنصات خلفية للحرب.
