القاهرة تعيد تثبيت خطوطها الحمراء في السودان: وحدة الدولة أولًا ومسار سياسي بشراكة دولية

القاهرة، الغد السوداني – أكد وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، استمرار اضطلاع مصر بمسؤولياتها السياسية والإنسانية تجاه السودان وشعبه، في ظل الحرب المستمرة وتداعياتها الإقليمية، مشددًا على أولوية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسسات دولته.

جاء ذلك خلال لقاء عبد العاطي، الثلاثاء، مع رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، في إطار مشاورات تتزامن مع استضافة القاهرة، غدًا الأربعاء، الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان.

وقال وزير الخارجية المصري إن بلاده تدعم “بشكل ثابت” السودان في هذه المرحلة الدقيقة، معربًا عن ترحيب مصر بمشاركة المبعوث الأممي في أعمال الاجتماع، ومؤكدًا تطلع القاهرة إلى أن تُسهم مخرجاته في دفع الجهود الدولية الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار، عبر تنسيق وثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وعلى رأسهم الآلية الرباعية الدولية.

وشدد عبد العاطي على أن الموقف المصري يستند إلى محددات واضحة، في مقدمتها الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الوطنية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لأي مسار مستدام لإنهاء النزاع واستعادة الاستقرار.

واستعرض الوزير نتائج الاتصالات المصرية المستمرة مع الأطراف السودانية، بما في ذلك زيارته إلى مدينة بورتسودان في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، إلى جانب الجهود التي تبذلها القاهرة بالتنسيق مع شركائها الدوليين والإقليميين للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار.

وأشار عبد العاطي إلى الدعم الإنساني المتواصل الذي تقدمه مصر للشعب السوداني، في ظل استضافة البلاد لأعداد كبيرة من اللاجئين السودانيين، مؤكدًا أن هذا الدور يأتي امتدادًا لمسؤوليات مصر التاريخية تجاه السودان.

من جانبه، أعرب المبعوث الأممي رمطان لعمامرة عن تقديره للدور المصري “المحوري” في دعم السودان، مثمنًا الجهود السياسية والإنسانية التي تبذلها القاهرة، ولا سيما استضافتها لأعداد كبيرة من السودانيين، ودورها النشط في دعم المسارات الرامية إلى وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تنهي معاناة المدنيين وتدعم فرص الاستقرار في البلاد.