استهداف الصحافة في السودان: منظمات تحمل الدعم السريع مسؤولية سلامة معمر إبراهيم

الخرطوم، الغد السوداني – انضمت نحو 80 منظمة حقوقية وصحفية إلى لجنة حماية الصحفيين (CPJ) في التعبير عن قلق بالغ إزاء استمرار احتجاز الصحفي السوداني معمر إبراهيم لدى قوات الدعم السريع، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وضمان سلامته الجسدية والقانونية.

ويقبع إبراهيم رهن الاحتجاز منذ 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقب اعتقاله في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في وقت تؤكد فيه مقاطع فيديو نشرتها قوات الدعم السريع أنه لا يزال محتجزًا، دون توفر أي معلومات مستقلة أو موثوقة بشأن حالته الصحية أو وضعه القانوني أو ظروف احتجازه.

وقالت المنظمات في بيان مشترك إن الصحفي يُحتجز في ظروف أقرب إلى الاعتقال السري، حيث يُمنع من التواصل المنتظم مع عائلته أو محاميه، وهو ما يشكل، بحسب البيان، انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق الدولية الضامنة لحرية الصحافة.

وأكد البيان أن الصحفيين يُعدّون مدنيين ويتمتعون بالحماية الكاملة بموجب القانون الإنساني الدولي، داعيًا جميع أطراف النزاع في السودان إلى احترام عمل الصحفيين وضمان سلامتهم، ووضع حد لاستهدافهم أو استخدامهم كورقة ضغط في النزاع المسلح.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين أن قوات الدعم السريع اعتقلت الصحفي معمر إبراهيم عقب سيطرتها على مقر الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه.

وأشارت النقابة آنذاك إلى تداول مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يظهر إبراهيم محاطًا بعدد من عناصر قوات الدعم السريع، محمّلة القوة المسؤولية الكاملة عن سلامته وحياته، ومجددة تحذيرها من تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين في مناطق النزاع.

ويأتي هذا التحرك الحقوقي في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تدهور أوضاع حرية الصحافة في السودان منذ اندلاع الحرب، حيث قُتل واعتُقل عشرات الصحفيين، وأُغلقت مؤسسات إعلامية، وسط إفلات واسع من المحاسبة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.