نازحو ولاجئو دارفور: إدانة كوشيب خطوة نحو العدالة تكتمل بتسليم البشير وبقية المطلوبين

الغد السوداني _ متابعات

قال المنسق العام لمخيمات النازحين واللاجئين يعقوب محمد عبد الله (فوري) ، إن إدانة علي كوشيب تعد انتصاراً حقيقياً للضحايا إذ تؤكد أن المجرم، أيّاً كان، سيُحاسب يوماً ما مهما طال الزمن، مشيرًا إلى ان انتظار العدالة طال لكنها تحققت أخيراً ، بعد أكثر من عقدين من الصبر والمعاناة ، لافتاً إلى أن الجرائم ارتكبت في أغسطس 2003 ومارس وأبريل 2004 واليوم، في السادس من أكتوبر 2025، يبدأ فجر جديد في مسيرة محاسبة الجناة.

وتشمل الجرائم التي ارتكبها كوشيب في مناطق قدم وبندسي ومكجر ودليج واحداً وثلاثين اتهاماً تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وقال فوري في،بيان للمنسقية ممهور بتوقيعه ، ان هذه الإدانة ليست نهاية الطريق، بل خطوة أولى نحو تحقيق العدالة الكاملة بتسليم جميع المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وفي مقدمتهم عمر حسن أحمد البشير وعبد الرحيم محمد حسين وأحمد محمد هارون، وكل من شارك في الجرائم ضد أهل دارفور من إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب.

وقطع فوري بأن فهذه الجرائم لا تسقط بالتقادم والعدالة آتية لا محالة وسيُقدَّم كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء إلى المحاكمة لينال جزاءه المستحق على ما اقترفه من فظائع تفوق الوصف وتتنافى مع كل ما هو إنساني.

واضاف: “باسم الضحايا والمظلومين، نتقدّم بخالص الشكر والتقدير للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ودوائر المحكمة وأعضائها ومحامي الضحايا وكل من أسهم في إعلاء كلمة العدالة سواء من الدول أو من المؤسسات الدولية”.

و اردف: “نحن لا نحمل غضباً تجاه أحد بل نطمح إلى مصالحة حقيقية تقوم على العدالة والإنصاف. لقد أعادت العدالة اليوم شيئاً من كرامة مجتمعٍ عانى طويلاً من ممارسات نظام البشير وجيشه وميليشياته التي استخدمت أدوات القمع والقتل والتعذيب والاختطاف ضد أبناء الشعب السوداني. تلك الممارسات أهدرت الحقوق ودمّرت الثقة في مؤسسات الدولة، لكنها لم تقتل إرادة العدالة”.

وتابع: “إن ما تحقق اليوم هو رسالة أمل بأن الحق لا يموت، وأن زمن الإفلات من العقاب قد ولّى”.