
مركز السودان للمعرفة:حملات الإخلاء القسري“غير قانونية وغير أخلاقية”
الغد السوداني ، وسائل إعلام – وصف مركز السودان للمعرفة حملات الإخلاء القسري وهدم المنازل التي تشهدها مناطق بولاية الخرطوم بأنها “غير قانونية وغير أخلاقية”، محذراً من تداعياتها على النسيج الاجتماعي وحقوق المواطنين في السودان. وفقا لدبنقا
وقال رئيس المركز والخبير في قضايا التنمية وحقوق الإنسان عبدالباقي جبريل إن عمليات الهدم والتهجير تمثل انتهاكاً واضحاً لحقوق المواطنة، وتتعارض مع الالتزامات الدولية والإقليمية الخاصة بحقوق الإنسان، إلى جانب مخالفتها للقوانين الوطنية.
وجاءت تصريحات عبدالباقي خلال فعالية نظمها مركز السودان للمعرفة بالتعاون مع المركز الأفريقي لدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان على هامش أعمال الدورة الـ87 للمفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في مدينة بانجول، حيث خُصصت لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في السودان، مع التركيز على هدم المنازل والتهجير القسري والانتهاكات المرتبطة بالحرب.
وتضمن اللقاء عرض فيلم وثائقي احتوى على مقاطع مصورة وشهادات مباشرة لمواطنين سودانيين تعرضت منازلهم للهدم في ولاية الخرطوم، إلى جانب شرح للمناطق المتأثرة والسياقات السياسية والإنسانية المرتبطة بالحملة.
وأكد عبدالباقي أن بعض عمليات الهدم ارتبطت – بحسب قوله – باستهداف مجتمعات محددة، خاصة مجموعات تنتمي إلى إقليم دارفور، وسط مخاوف من وجود دوافع انتقامية وعرقية وراء تلك الإجراءات.
وأشار إلى أن الحملة أثرت على آلاف الأسر محدودة الدخل، وتسببت في تشريد أعداد كبيرة من المدنيين وحرمانهم من المأوى ومصادر الدخل والخدمات الأساسية، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي تعيشها البلاد.
كما حذر من تصاعد خطاب الكراهية العرقية والمناطقية بالتزامن مع عمليات الهدم، معتبراً أن حملات “التجريم الجماعي” لبعض الفئات تزيد من حدة الانقسام المجتمعي وتهدد وحدة النسيج الاجتماعي في السودان.
من جانبه، قال علي بن أبي طالب عبد الرحمن إن جذور الأزمة الحالية تعود إلى تداعيات انقلاب أكتوبر 2021 وانهيار المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أن عناصر النظام السابق ساهمت في تعقيد المشهد السياسي والأمني.
ودعا السفير السابق إلى تعزيز التعاون مع الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي لوقف الحرب واحتواء الكارثة الإنسانية، محذراً من أن استمرار الصراع والانتهاكات يهدد استقرار السودان ووحدته الاجتماعية.
وشهدت الفعالية نقاشات موسعة حول سبل تعزيز التحرك الأفريقي تجاه الانتهاكات المرتبطة بالحرب، وأهمية مواصلة التوثيق والضغط الحقوقي لضمان حماية المدنيين وعدم الإفلات من العقاب.
وأدار الجلسة الحقوقي السنغالي صادق نياس، الذي أكد تزايد الاهتمام داخل الأوساط الحقوقية الأفريقية بملف حقوق الإنسان في السودان، في ظل تصاعد المطالب بوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
