قرار أميركي يدين طرفي النزاع في السودان ويدعو إلى وقف الحرب والتوصل لتسوية سياسية

الغد السوداني ، وكالات – أقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، يوم الأربعاء، مشروع قرار يدين الانتهاكات بحق المدنيين في السودان، ويدعو إلى تسوية تفاوضية لإنهاء الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وقدمت المشروع النائبتان براميلا جايابال وسارة جاكوبس، حيث حاز على تأييد واسع داخل اللجنة بأغلبية 44 صوتاً مقابل صوتين فقط، وبمساندة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

وجاء في القرار إدانة للطرفين المتحاربين، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية الأميركية خلصت إلى أن كلّاً من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ارتكبا جرائم حرب موثقة.

وحمل القرار قوات الدعم السريع مسؤولية انتهاكات خطيرة في مدينتي الجنينة بولاية غرب دارفور والفاشر بشمال دارفور، فيما نسب إلى الجيش السوداني تنفيذ غارات جوية عشوائية طالت مستشفيات وأسواق ودور عبادة وبنى تحتية مدنية.

 

وأكد النص أن الطرفين ارتكبا فظائع واسعة بحق المدنيين، شملت القتل والاغتصاب والتعذيب والاحتجاز التعسفي والتجويع.

 

كما دعا القرار إلى وقف أي دعم خارجي عسكري أو مادي يقدَّم للأطراف المتحاربة، والعمل على حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

 

وأشاد بمواقف الشعب السوداني والمجتمع المدني، داعياً الإدارة الأميركية إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لدفع مسار التسوية السياسية وإنهاء الحرب المستمرة.

 

وأشار كذلك إلى أن السودانيين رفضوا الحكم العسكري خلال ثورة 2019، وتمسكوا بالانتقال نحو نظام مدني ديمقراطي يقوم على الشفافية والمساءلة.

 

وطالب القرار المجتمع الدولي بإعطاء أولوية للجهود المدنية، والتحضير لمرحلة ما بعد الحرب عبر دعم إعادة الإعمار، وتأسيس آليات للعدالة الانتقالية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات وتعزيز سيادة القانون.

 

كما نوّه بجهود المنظمات الإنسانية في إيصال المساعدات، داعياً إلى ضمان حماية العاملين في المجال الإنساني وتسهيل وصولهم إلى المحتاجين.

 

وقالت النائبة براميلا جايابال إن الحرب في السودان تمثل واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيرة إلى أن ملايين المدنيين يعيشون وسط صراع دموي بين قوتين عسكريتين.

 

من جهتها، أوضحت النائبة سارة جاكوبس أن الأزمة في السودان لم تحظَ بالاهتمام الدولي الكافي، رغم كونها أكبر أزمة نزوح وجوع حالياً، لافتة إلى تدهور النظام الصحي وانتشار المجاعة في مناطق واسعة.

 

ويأتي القرار ضمن ضغوط أميركية متزايدة لوقف الحرب، لكنه لا يزال في مرحلة اللجنة ويحتاج إلى تمريره في مجلس النواب بكامل أعضائه ليصبح أكثر تأثيراً من الناحية التشريعية.

 

وتشير تقديرات ضمن القرار إلى أن الحرب المستمرة منذ 15 أبريل 2023 أسفرت عن مقتل مئات الآلاف، وتشريد أكثر من 14 مليون شخص، فيما يواجه عشرات الملايين أوضاعاً إنسانية حرجة وحاجة ملحّة للمساعدات.