مناوي: انخرطنا في الحرب «مُجبرين»… و«الدعم السريع» متهم بجرائم واسعة في دارفور

الخرطوم، الغد السوداني – قال حاكم إقليم دارفور ورئيس جيش تحرير السودان مني أركو مناوي إن انخراط قواته في القتال إلى جانب الجيش السوداني جاء «مجبراً» بسبب ما وصفه بالاستهداف الواسع للإنسان السوداني ومقومات الدولة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية والحرب المستمرة في السودان.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مناوي قوله إن الحرب «لم تُبقِ شيئاً إلا واستنزفته»، مشيراً إلى أن الحديث عن أي إنجازات في ظل الدمار الحالي يبدو بعيداً عن الواقع، مع استمرار القتال واتساع رقعة النزوح والانهيار الاقتصادي والخدمي.

واتهم مناوي قوات قوات الدعم السريع بارتكاب «أكبر وأعظم الجرائم» في دارفور، معتبراً أن ما يجري في الإقليم يرتبط بمنطلقات قبلية، مؤكداً أن الأوضاع الأمنية والإنسانية بلغت مستويات «كارثية»، خاصة داخل معسكرات النزوح التي تعاني من انهيار شبه كامل للخدمات الصحية والتعليمية والمعيشية.

كما انتقد مناوي بطء تنفيذ اتفاق جوبا لسلام السودان، قائلاً إن ما تم تطبيقه من بنوده لا يتجاوز 20 في المائة، رغم توقيعه في أكتوبر 2020 بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات المسلحة ضمن «الجبهة الثورية».

وأشار إلى أن اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 جمّد معظم بنود الاتفاق، وأدى إلى انقسام الحركات المسلحة بين طرفي النزاع، ما جعل مستقبل العملية السلمية مرهوناً بوقف الحرب.

وتشهد السودان منذ أكثر من ثلاثة اعوام حرباً دامية بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح أكثر من 10 ملايين شخص داخل البلاد وخارجها، وفق تقديرات أممية ودولية، بينما تُعد دارفور من أكثر المناطق تضرراً من النزاع.