
السودان.. ترحيب باعتماد قرار تمديد ولاية بعثة تقصّي الحقائق بالبلاد
الغد السوداني _ متابعات
رحبت مجموعة محامو الطوارئ بقرار تمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصّي الحقائق بشأن السودان لمدة عام إضافي ، مشددةً على ان ضرورته تأتي في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستمرار النزاع المسلح الذي تسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة شملت القتل والتعذيب والعنف الجنسي والنزوح الواسع، إلى جانب الانهيار الكامل في الخدمات الأساسية والبنية المدنية.
و أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من مقره في جنيف، تمديد عمل بعثة تقصي حقوق الإنسان في السودان لعام آخر، وحصل القرار على 24 صوتًا من أعضاء المجلس الأممي، بينما صوتت 11 دولة ضده، في ظل امتناع 12 دولة عن التصويت.
وجاء التصويت لتمديد عمل البعثة الدولية لعام آخر عقب تحركات مكوكية لوفد وزارة العدل السودانية في جنيف لإنهاء عملها واختصاصاتها، وفي مطلع سبتمبر 2025 طالبت النائب العام لجمهورية السودان، انتصار عبد العال، بإنهاء عمل البعثة، متهمة إياها بالانحراف عن الوضع القانوني وتبنّي أجندة سياسية.
و أبدت مجموعة محامو الطوارئ في بيان الاثنين، اسفها البالغ إلى أن وفد حكومة السودان كان من ضمن الدول التي صوّتت ضد القرار، في خطوة قالت إنها تمثل نكسة جديدة أمام جهود العدالة الدولية، وتؤكد استمرار نهج التنصل من الالتزامات الدولية، رغم ما تشهده البلاد من انتهاكات ممنهجة تستوجب التحقيق والمساءلة.
وأكدت المجموعة أن تمديد ولاية بعثة تقصّي الحقائق لمدة عام يمثل خطوة حيوية نحو تعزيز المساءلة الدولية وضمان استمرار عمليات الرصد وجمع الأدلة تمهيدًا لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في مختلف أنحاء السودان.
كما اعتبرت محامو الطوارئ أن التعاون مع بعثة تقصّي الحقائق واجب وطني وأخلاقي، وتدعو جميع الأطراف إلى تسهيل مهامها وضمان سلامة الشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، مع ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني في جميع المناطق المتأثرة بالنزاع.
وأعربت المجموعة عن تقديرها العميق للدول التي دعمت مشروع القرار وصوّتت لصالحه، تأكيدًا لالتزامها بمبادئ العدالة الدولية وحماية المدنيين، كما حيت مواقف الدول التي دافعت بشجاعة عن حق الشعب السوداني في العدالة والكرامة والحرية داخل أروقة المجلس.
واضافت: إن اعتماد القرار بأغلبية واضحة يؤكد الإرادة الدولية لحماية المدنيين السودانيين ومتابعة الانتهاكات الجارية، ويعكس التزام المجتمع الدولي بمبدأ العدالة والمساءلة حتى يتحقق السلام العادل والمستدام في السودان.
و يذكر أن بعثة تقصّي الحقائق إلى السودان لم تتمكن من زيارة البلاد منذ تكوينها في اكتوبر 2023، وعقدت لقاءات مع ضحايا فارّين من حرب السودان في البلدان المجاورة، وطالبت العام الماضي بإرسال قوات محايدة ومستقلة لحماية المدنيين من الجرائم والانتهاكات المتصاعدة خلال الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وكان مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة قد شكّل بعثة تقصّي الحقائق إلى السودان برئاسة القاضي الفيدرالي الأسبق في تنزانيا محمد عثمان شاندي.
