
بلال بلال يكتب.. “القبقبة”
لم أجِدّ لفظاً مُرادفاً لكلمة (قبقبة)،
لا في القاموس المحيط ،
ولا في (ORD)، اشهر قاموس إنجليزي ،
ولا عند عون الشريف قاسم ،
ولا الطيب محمد الطيب !
هي كلمة موغِلة في المحلية !
لكنها محلية مرتبطة بالبندر وناس العاصمة!
في منتصف الستينات ونحن تلاميذ في مدرسة الخرطوم الاهلية الوسطي ،
كنا نستخدم في الذهاب والإياب للمدرسة من بيوتنا في ضاحية بري البصات التابعة لشركة مواصلات العاصمة !
وهي هيئة حكومية ، قبل ذلك كانت هذه الباصات وكذلك ترام العاصمة( التُرماج)؛
يتبعان لشركة النور !!
ولا ادري ما وجه العلاقة ! ؟
وكان التلاميذ تصدر لهم بطاقات ( أبونية)
لاستخدام البصات باشتراك شهري قدره (٢٥) قرشاً يدفع عند نهاية كل شهر ميلادي ،
ويجدد الأبونيه من كشك الشركة الكائن بالجزء الشمالي من ميدان الأمم المتحدة !
وأعتقد تحول مكانه الي مكتبة ،
كنا نعبر ميدان الأمم المتحدة في طريقنا للمدرسة، من موقف الباصات الي الجنوب الجغرافي مروراً بمكتبة النهضة ( أبو الريش )
وعلي جانبي الطريق الكثير من محلات الأقمشة والميني فاتورة ،
ومحلات جملة اولاد ملاح ، الخ،
في منتصف الميدان وقبل العبور
كان يتربص بٍنا ( مُصطفي الكُضبي )؛
وعصابته !
وهو زعيم لأكبر عصابة في ذلك الوقت !
و يمارس فينا (*القبقبة*)
ممسكاً بخناقنا ! ضاغطاً علي القصبة الهوائية بزراير القميص ،Shirt Buttons,
وتشعر ساعتها بطعم حليب الرضاعة وأنت طفلٌ في المهد ،
كل ذلك لكي يصادر منك حق الفطور !
نقداً! أو عيناً ( السندوتشي)!!
في وقت لاحق أصبح لفظ (*قبقبة*)؛
يُطلق مزاجاً علي كل فعلٍ يأخذ لبّك،
ويستعمر أحاسيسك!
ويسرح بك في عوالمٍ لا إنتهائية!Endless
هذا ما فعله بنا الاخ الزاكي اليوم
في سرديات!
ممنوع أنا منذ السبت الماضي من الأجهزة
بكل أنواعها بأمر الأطباء لجراحة في العين استلزمت ذلك !
لا تلفون لا كمبيوتر بأنواعه لا تلفزيون ،
هي الجلوكوما ( الماء الأزرق )؛
وجعها حار وألمها مبرح ،،
كما قال شيخ العرب أحمد عوض الكريم
أبو سن ؛-
(*الوجع عين والهم دين*)!!
لقد (*قبقبنا*)! الزاكي ،ودفعنا دفعاً لمخالفة أوامر الأطباء ،
بمدونة نقلتنا في خطوطٍ للطول والعرض !
من الحمير التي سخرت لحمل السلاح !
وحتي (*ديل شلاخك وقفن شهود*)
في مسيد ( ود عيسي )!!
وحتي:-
(سخلة ود فهيد المرتعة السمار ؛
قاعدة معانا خاتة الجبنة فوق النار ؛
جلسة ظريفة كانت ناقصة ود تبار؛
لكن سوولا ناس جبر الله توم وشمار؛)؛
قدّ وجدتّ حظها وتحكرت في مدونة السردّ اللطيف،
*ما شوهوك بي فصادة* ؛
ربما كان شاعرها :
(عبد الرحمن الريح) يُعاني من:
A negative emotional experience arising from psychological or emotional pain ,
لأنه كان ( مشلخ)؛!!
و لمْ أجدّ أقسي ما وصفت به القبلية
يفوق ما قاله النجيري تشوبا أوكاديغبو،
“إذا كنت مرتبطًا عاطفيًا بقبيلتك أو دينك أو ميولك السياسية إلى درجة أن الحقيقة والعدالة تصبحان اعتبارين ثانويين، فإن تعليمك غير مفيد. تعرضك غير مفيد. إذا لم تتمكن من التفكير خارج المشاعر التافهة، فأنت عبء على البشرية.”
ربما ما قاله يوسف مُصطفي التني ؛
ما بندور عصبية القبيلة ؛
تربي فينا ضغائن وبيلة ،
تزيد مصائب الوطن العزيز ،
مالي مال تاريخ القبيلة ؛
نحنا حبة وحيدة وأصيلة،
أُمة واحدة بوطني العزيز ،
قدّ أتت أعمق أثراً لأنه ،
لامس الوجدان ؛
وبقدر ما أسعدتنا (*قبقبة*) الزاكي ؛
نسأل المولي أن يَسلط علي هذه القبلية
المُنتنة من (*يُقببا*) ويُغطس حجرا،
*سرديات مكانها الجمع والنشر*،
