ماهر أبو الجوخ لـ”الغد السوداني” : خياران لا ثالث لهما أمام الحركات المسلحة

الغد السوداني: هبة علي

قال المحلل السياسي ماهر أبو الجوخ إن قضية الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا لسلام السودان تشبه فكرة وجود حزب أو مجموعة سياسية تحمل السلاح بيد وتمارس السياسة باليد الأخرى، مشيراً أن هذه الحركات إحدى التشوهات الأساسية التي تفاقمت بعد الحرب وبسببها.

ولفت من خلال تصريحه لـ”الغد السوداني” إلى أن أكبر مجموعة سياسية تحمل السلاح هي قيادة الجيش الحالي ومن يتحالفون معهم من عناصر النظام المباد وحزبه المحلول، مشددًا على أن أي عملية إصلاح يفترض أن تنظر لكل الجوانب والأطراف بحيث لا يقتصر على الحركات والمجموعات المسلحة فقط وانما على كل المشهد والفاعلين، وهذا يعني الجيش وحليفه الأساسي الحزب المحلول.

و نوه أبو الجوخ إلى وجود خيارين لا ثالث لهما أو منطقة وسطي بينهما، وأضاف : “من أراد ممارسة السياسية عليه أن يتخلي عن تشكيله العسكري وسلاحه للأبد أو الثاني بالانخراط في سلك المؤسسات العسكرية والنظامية وبالتالي الخضوع للسلطة المدنية الدستورية كما يحدث في الدول الديمقراطية باعتبار هذا الاجراء ليس من بنات أفكار القوى السياسية المدنية بالسودان ولكنه السائد في كل الدول الديمقراطية”.

وتابع :” النقطة الثانية أن حق ممارسة السياسية للعناصر العسكرية والنظامية رهين ومتاح بعد مغادرتهم أو تخليهم من مواقع العسكرية بالتالي هذا نهج المعالجة المطلوب والواجب وليس اعتبار الأمر مرتبط فقط بالحركات المسلحة الموقعة على اتفاقيات السلام أو التي تعتزم التوقيع مستقبلاً “.