السودان ..التقزم يصيب 57% من أطفال جبل مرة في دارفور

الخرطوم/الغدالسوداني –    كشفت منظمة «أنقذوا الأطفال» عن تفاقم سوء التغذية بين الأطفال في منطقة جبل مرة بوسط دارفور غربي السودان، حيث يعاني 57% من الأطفال الذين شملهم تقييم حديث التقزم، فيما أصيب 15% بسوء التغذية الحاد، وسط تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار النزاع والجفاف.

وقالت المنظمة، في بيان الأربعاء، إن نتائج التقييم أظهرت أن نحو طفل واحد من كل ستة أطفال يعاني الهزال، محذرة من تفاقم الأزمة بفعل الصراع والظروف المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو.

وأظهر التقييم أن 43% من الأطفال الذين شملهم المسح أصيبوا بأمراض خلال الأسبوعين السابقين له، في ظل نقص الغذاء ومحدودية الحصول على الرعاية الصحية ومياه الشرب النظيفة وخدمات الصرف الصحي. كما تعتمد 69% من الأسر المشمولة بالتقييم على مصادر مياه غير آمنة أو غير معالجة.

ويرتبط التقزم بنقص التغذية المزمن أو المتكرر، فيما يعكس الهزال سوء تغذية حادا يزيد مخاطر الإصابة بالأمراض، وفق المنظمة.

النزاع والجفاف يفاقمان الأزمة

وتواجه منطقة جبل مرة، التي تمتد عبر أجزاء من جنوب ووسط دارفور وتخضع لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، أزمات إنسانية متفاقمة رغم طبيعتها الزراعية، بعدما استقبلت مئات الآلاف من النازحين منذ اندلاع الحرب.

وقالت «أنقذوا الأطفال» إن النزاع والجفاف الشديد وتعطل مصادر كسب العيش وضعف الاستجابة الإنسانية أسهمت في تدهور الأوضاع، بينما أدى شح الأمطار إلى نقص الأعلاف وزيادة الضغوط على الرعاة.

وفي 13 أكتوبر، أشار التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن مسحا أُجري في سبتمبر بشرق جبل مرة رصد معدلات لسوء التغذية الحاد العام تجاوزت عتبات المجاعة في مخيمين للنازحين، إذ بلغت 38% في أحدهما و30.8% في الآخر، وفقا لمؤشر الوزن إلى الطول.

وقالت كلير هنري، مديرة منظمة «أنقذوا الأطفال» في السودان، إن الحرب دمرت مصادر كسب العيش وقلصت فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية، فيما يزيد الجفاف من حدة الأزمة الإنسانية.

وأضافت أن الأطفال يواجهون سوء التغذية الحاد وآثار نقص التغذية طويل الأمد، في وقت تفتقر فيه أسر كثيرة إلى المياه الآمنة، داعية المجتمع الدولي إلى دعم استجابة مستدامة توفر الغذاء والرعاية الصحية والتغذية العلاجية والمياه النظيفة.

33.7 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات

وعلى مستوى السودان، يحتاج 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، بينهم 8.4 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات تغذوية، منهم خمسة ملايين طفل دون الخامسة و3.4 ملايين امرأة حامل ومرضع.

وتتوقع الأمم المتحدة أن يعاني 4.2 مليون طفل وامرأة حامل ومرضع من سوء التغذية الحاد، فيما يواجه 824 ألف طفل دون الخامسة خطر الإصابة بسوء التغذية الحاد الوخيم.