
السودان يسعى للانضمام إلى تجمع الحماية المشتركة للبحر الأحمر
الخرطوم/الغدالسوداني -أكد وزير الدفاع السوداني، الفريق حسن داؤود كبرون، أن بلاده تسعى إلى الانضمام إلى التجمع المعني بالحماية المشتركة للبحر الأحمر، الذي يضم السعودية ومصر وباكستان، مشدداً على أهمية دور السودان في الأمن الإقليمي والأفريقي.
وقال كبرون، في مقابلة مع وكالة السودان للأنباء، إن البحر الأحمر يمثل عمقاً استراتيجياً للسودان، الذي يمتلك ساحلاً بحرياً يمتد لنحو 800 كيلومتر، مضيفاً أن الخرطوم لا يمكن أن تكون بعيدة عن الجهود الرامية إلى تأمين المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن السودان يواجه تحديات أمنية مرتبطة بانتشار السلاح والتهريب والاتجار بالبشر ونشاط الحركات المسلحة في دول الجوار، موضحاً أن هذه الجرائم تتجاوز الحدود وتؤثر على أمن البلاد.
وأضاف أن التعاون الأمني مع دول الجوار كان يشمل قوات مشتركة، لكن الحرب التي اندلعت في السودان أدت إلى تعثر عمل تلك القوات على الأرض.
خفر السواحل والصناعات الدفاعية
وأعرب كبرون عن تطلع الحكومة السودانية إلى الحصول على دعم من الدول الصديقة لإنشاء قوة متخصصة لخفر السواحل، تتولى مهام أمنية وعسكرية واقتصادية بالتنسيق مع الشرطة والأجهزة الأمنية والجمارك، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة في رصد الجرائم والقرصنة والأنشطة غير المشروعة.
وفي ملف الصناعات الدفاعية، قال الوزير إن المنظومة الدفاعية السودانية شهدت تطوراً رغم سنوات الحصار الاقتصادي، مشيراً إلى جهود الشباب السوداني في تطوير معدات وأجهزة دفاعية قال إنها حظيت باهتمام دولي.
وأعلن صدور قانون جديد للصناعات الوطنية، يهدف إلى توسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية، في إطار توجه حكومي لزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي وتقليل الحاجة إلى الموارد الخارجية.
توزيع الصناعات خارج الخرطوم
وقال كبرون إن حكومة الأمل تعمل على توزيع الأنشطة الصناعية والإنتاجية على الأقاليم والولايات بدلاً من تركيزها في العاصمة الخرطوم، بهدف تحقيق تنمية متوازنة وتوفير فرص عمل.
وضرب مثالاً بالصمغ العربي المنتج في إقليمي دارفور وكردفان، قائلاً إن إنشاء مصانع الغربلة والتعبئة والمخازن ومرافق التصدير في مناطق الإنتاج من شأنه دعم الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى إمكانية تطبيق النهج نفسه على الذهب والسمسم والمنتجات الزراعية والمعدنية الأخرى.
وأكد أن تنفيذ هذه الخطط يتطلب توفير الحماية الأمنية للاستثمارات ومناطق الإنتاج، إلى جانب تأهيل الشباب وتأمين المنتجات خلال مراحل التصنيع والنقل والتصدير.
وشدد وزير الدفاع على تمسك السودان بسيادته ووحدة أراضيه واحترام سيادة دول الجوار، معتبراً أن الموقع الجغرافي للبلاد ومواردها الطبيعية يجعلانها طرفاً مهماً في العلاقات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن وزارة الدفاع تعمل بالتنسيق مع بقية مؤسسات الدولة في مجالات تشمل الأمن والاقتصاد والسياسة والدبلوماسية، مشيراً إلى أن التنوع القومي داخل الأجهزة الأمنية يمثل، بحسب قوله، أحد عوامل تماسك السودان ووحدته.
