الخارجية السودانية: الهدنة المقترحة تمنح الدعم السريع فرصة لإعادة التسلح

الخرطوم/ الغدالسوداني – اتهمت وزارة الخارجية السودانية، الثلاثاء، دولاً ومنظمات لم تسمها بالسعي إلى توظيف الأزمة الإنسانية في البلاد لفرض تسوية سياسية، معتبرة أن مقترح الهدنة الإنسانية يهدف إلى إنقاذ قوات الدعم السريع من الهزائم ومنحها فرصة لإعادة التسلح والانتشار.

وقالت الوزارة، في بيان، إن المقترح يمثل محاولة لاستغلال الأوضاع الإنسانية لفرض شروط سياسية، محذرة من أن الهدنة قد تتيح لقوات الدعم السريع فرصة لارتكاب مزيد من الانتهاكات بحق المدنيين.

وأضافت أن هذه التحركات تسعى إلى إدخال قوات الدعم السريع في مفاوضات بينما لا تزال تسيطر على أجزاء من الأراضي والمنشآت المدنية، معتبرة أن ذلك يهدد أمن السودان ووحدته.

وقالت الوزارة إن هذه المساعي تتعارض مع مرجعية إعلان جدة، الذي وافقت عليه الحكومة السودانية أساساً للتفاوض ووقف الحرب.

وجددت الحكومة رفضها تسييس المساعدات الإنسانية أو استغلالها لدعم قوات الدعم السريع، مؤكدة التزامها بالتعاون مع الوكالات والمنظمات الدولية المعنية بالإغاثة، ومواصلة جهود حماية المدنيين وتوفير المساعدات للمحتاجين.

مقترح أميركي لهدنة لمدة شهر

ويأتي موقف الخارجية السودانية بعد أن كشفت مصادر دبلوماسية سودانية، الاثنين، عن تقديم الإدارة الأميركية مقترحاً للأطراف المتحاربة لإقرار هدنة إنسانية لمدة شهر، في إطار مساعي وقف الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

وقالت المصادر إن المقترح لا يتضمن ترتيبات بشأن انسحاب القوات أو مواقع انتشارها، كما لا يحدد آليات واضحة لمراقبة الهدنة وضمان الالتزام بوقف إطلاق النار.

ولم يتضمن البيان، وفق النص المنشور، تسمية الدول والمنظمات التي اتهمتها الوزارة بالسعي إلى فرض شروط سياسية عبر الهدنة.